آخر الأخبار
ألمقالات

تَبّتْ يداهم… وتَبّ! حين أشعل العربُ نار تل أبيب في جسد طهران

 

رسول حسين أبو السبح
“تَبّتْ يدا أبي لهبٍ وتبّ”، لم تكن هذه الآية مجرّد لعنة على رجلٍ عاند النبوّة، بل صارت مرآة لكل من يشعل حطب العداء ضد الحق، ويصفّق لهلاك المؤمنين. واليوم، وبعد مرور قرون، لا تزال الأيدي الملعونة تتكرر بأسماء وأشكال جديدة، لكن النار واحدة، والعداوة للإسلام الأصيل واحدة، واللعنة من السماء ذاتها!

في الوقت الذي تتلقى فيه الجمهورية الإسلامية الإيرانية طعنات العدو الصهيوني في قلب سيادتها، كانت هناك أيادٍ عربية، بألسنةٍ عبرية، تشعل حطب الفتنة، وتنفخ في نار العدوان، كأنها وريثة لأبي لهب في كل زمن. ليس هذا مجازًا، بل توصيف دقيق لواقع مخزٍ، حين تتحوّل بعض الأنظمة الخليجية العميلة إلى منصات تجسس، وأدوات تمويل، ومرافئ آمنة للطائرات الصهيونية التي تهاجم إيران!

تَبّتْ يداكم!
أنتم الذين زيّنتم للمحتل صواريخه، وبرّرتم عدوانه، وموّلتم حربه، لا فرق بينكم وبين كاتب تقرير أمني صهيوني، أو طيار في سلاح الجو الإسرائيلي، أو حتى جندي يحمل شعار “نجمة داوود” على كتفه!، اللعنة على “أبي لهب الجديد”، حين يتوضأ بالدولار، ويصلّي باتجاه البيت الأبيض، ويستقبل ضيوف “الموساد” كما تستقبل الكعبة الحجّاج!

إيران ليست وحدها، وإن وقفت وحدها!، نعم، الجمهورية الإسلامية اليوم تدفع ثمن وقوفها مع القدس، وثمن صواريخها التي كسرت هيبة تل أبيب، وثمن احتضانها للمقاومات في لبنان وفلسطين والعراق واليمن. لكن من يظن أن العدوان الصهيوني سيُخمد جذوة إيران، لا يعرف أن طهران وُلدت من رماد المعارك، وتربّت على أحضان الحسين، وتنفست كلمات الخميني: “كل قطرة دم تسقط منّا، تولد ألف قطرة مقاومة.”

أبي لهب من جديد!، أبي لهب اليوم لا يعيش في مكة، بل يسكن في قصور الرياض وأبو ظبي والمنامة. يُشعل نار الحقد، ويزيد الحطب كلما سمع أن إيران صنعت طائرة مسيّرة أو دافعت عن طفل في غزة. يضحك حين يُقصف مطار في طهران، ويبكي خوفًا إذا ردّت إيران بصاروخ دقيق على “إيلات” أو “هرتسيليا”!، وتبًّا له، ولمن قال إن التطبيع حكمة، والعداء للمقاومة مصلحة!.

نعم، بعض الشعوب باتت تائهة، تصدّق إعلامهم، وتصفّق لحقدهم، لكن المقاومة لا تموت. وإيران تعرف جيدًا أن السماء لا تصمت طويلاً، وإن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يُفلِتْه، وإنّ لكلّ أبي لهب لحظة سقوط، ولحظة لعنة أبدية.

إيران لا تُقصف بل تُختبَر. وكلّ صاروخٍ صهيوني يسقط في أرضها، يصعد في ضميرها ألفُ عهد. عهدٌ أن أبا لهب لن ينتصر، ولو اجتمعت له كل خزائن النفط، وكل جيوش التطبيع، وكل خونة العروبة. وإذا ظننتم أن الحطب سيحرق إيران فأنتم لم تعرفوا النار بعد!.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى