آخر الأخبار
الأخبار الدولية

جمعية أهالي ذوي الإعاقة توزع المير الرمضاني على الأسر المتعففة بالشارقة

 

دعم كريم من الشيخ سالم والتعاونية يعزز مبادرة العطاء،و

في أجواء الشهر الفضيل التي تنبض بروحانية خاصة وتسودها قيم التراحم والتآزر، تتجلى مبادرات الخير لتؤكد معاني العطاء. فقد نظّمت جمعية أهالي ذوي الإعاقة في إمارة الشارقة برئاسة المستشار الدكتور خالد السلامي فعالية توزيع المير الرمضاني على الأسر المتعففة من ذوي الإعاقة وغيرها من الفئات المحتاجة من منتسبي الجمعية. وجاءت هذه المبادرة بدعم كريم من شخصيات وجهات داعمة جعلت من التكافل واقعًا ملموسًا؛ حيث كان الشيخ الدكتور سالم بن ركاض العامري في مقدمة الداعمين الذي اعتدنا منه هذا الكرم وهذا العطف السابغ. إلى جانب جمعية الشارقة التعاونية التي دأبت سنويًا على تقديم التبرعات العينية والمواد الغذائية الأساسية لإنجاح هذه الفعالية الخيرية. ويؤكد القائمون على الجمعية أن هذه المساهمات السنوية من الجهات الخيّرة تشكّل ركيزة أساسية لاستمرار برنامج المير الرمضاني كل عام، مما يتيح تقديم يد العون لشريحة واسعة من الأسر.

وقد ثمنت إدارة الجمعية هذا الدعم المجتمعي المتواصل، مشيدةً بدور تعاونية الشارقة خصوصًا في توفير صناديق المير الرمضاني التي تحتوي على المواد التموينية اللازمة للأسر. كما تعرب الجمعية عن شكرها للشيخ سالم بن ركاض على مبادراته الإنسانية ومساهماته السخية التي تعكس قيم التكافل الراسخة في المجتمع الإماراتي. وتبرز مشاركة هذه الجهات الداعمة صورة مشرقة للتعاون بين المؤسسات والأفراد، حيث تلتقي جهود القطاع الخيري مع جهود روّاد العمل الإنساني لتحقيق غاية مشتركة هي خدمة المجتمع. وقد أشار المستشار الدكتور خالد السلامي إلى أن مثل هذه المبادرات تجسّد قيم التراحم الإنساني المستمدة من الدين الإسلامي الحنيف، وتؤكد حرص المجتمع على دعم البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية. فهذا الدعم السنوي المتجدد أصبح تقليدًا مباركًا يعزّز ثقافة العطاء في شهر الخير، ويبرهن على أن روح رمضان الحقيقية تتجلى في مدّ يد العون للمحتاجين.

أثر إنساني واجتماعي يخفف الأعباء ويعزز التكافل

على الصعيد الإنساني، كان لهذه المبادرة وقعٌ طيب على الأسر المستفيدة، حيث ساهمت بشكل ملموس في تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر المتعففة. فمع ارتفاع تكاليف المعيشة ومتطلبات الشهر الفضيل من مواد غذائية ولوازم يومية، جاءت سلال المير الرمضاني لتوفر لهذه الأسر أهم الاحتياجات الأساسية من أرز وسكر ودقيق وزيت وتمور وغيرها، مما أدخل البهجة والارتياح إلى نفوسهم. كثيرٌ من المستفيدين عبّروا عن ارتياحهم وامتنانهم لهذا العطاء الذي وصل إليهم في وقته المناسب، إذ مكّنهم من تأمين مستلزمات موائد الإفطار والسحور دون عناء أو حرج. إن الأسر المتعففة التي اعتادت أن تخفي حاجتها وتصون كرامتها وجدت في هذه المبادرة سندًا ومصدر دعم يغنيها عن سؤال الآخرين، ويخفف عنها هم تأمين القوت خلال شهر الصيام.

وللمبادرة أيضًا أثر اجتماعي عميق يتجاوز توفير المساعدات المادية، حيث عزّزت مشاعر التضامن والتآخي بين أفراد المجتمع. مشهد تضافر الجهود – من متطوعين وشبابٍ يسارعون إلى تعبئة الطرود وتوزيعها، إلى الجهات الراعية التي قدّمت الدعم المالي والعيني – جسّد أروع صور التكافل المجتمعي في رمضان. وقد أكدت الجمعية أن المسؤولية المجتمعية تحتم على الجميع مد يد العون للأسر المحتاجة تعزيزاً لروح التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع. فمن خلال هذه الأعمال الخيرية، يشعر أفراد المجتمع بأنهم جسد واحد؛ إذ يشارك القادرون في تخفيف معاناة غير المقتدرين، وتزول الفوارق أمام وحدة الهدف والنية الصالحة.

إن هذه المبادرة الرمضانية الخيّرة ليست مجرد عملية توزيع مواد غذائية فحسب، بل هي رسالة محبة ومؤازرة تبعثها الجمعية وشركاؤها إلى الأسر الكريمة بأن المجتمع لم ولن ينساهم. كما أنها تجسيد حيّ لمعاني الشهر الفضيل التي تمتزج فيها العبادة بالعطاء وتتعاضد فيها القلوب على فعل الخير. ولا شك أن روح رمضان تتجلى عندما يتشارك الجميع في صنع الابتسامة على وجوه الآخرين؛ فالبسمة التي ترتسم على وجه أمٍ قلقة على قوت أطفالها، أو على وجه أبٍ أرهقته متطلبات الحياة، هي وسام نجاح لهذه المبادرة الإنسانية ودافع للاستمرار بها عامًا بعد عام. وهكذا، يثبت أهل الخير في كل مرة أن خير رمضان وعطاياه تصل إلى كل بيت محتاج، لترسم لوحة اجتماعية عنوانها التكافل والتراحم في شهر الرحمة.

 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
أفتح الدردشة
اهلا بك في وكالة الراصد نيوز24
كيف يمكنني مساعدتك؟