من ينقذ العراق ..!!

بقلم : محمد جواد الدخيلي
المرشح عندما يكون أنساناً واضحاً قد يكسب ثقة مختلف شرائح المجتمع والاطياف لانه جاء من أجل الانسانية ومن أجل خدمة الانسان العراقي وان لايكون تابع لاجندة خارجية او يكون مرغوباً لآن المجتمع العراقي فقد الثقة في المسؤول تماماً وضحك عليه طيلة السنوات الماضية وفقد أيضاً الامل بتطور أبناء العراق وخروجه من الظالة المسؤول .. لذلك نحن بحاجة مرشح ولد من رحم معاناة الشعب وليس مدسوساً من قبل دولة خارجية لخدمة مصالحهم مثلما عمل السابقين .. والمفسدين منهم . قال تعالى في كتابه الحكيم
بسم الله الرحمن الرحيم
( وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ)
إنَّ خدمة المواطنين شرف ومسؤولية وهي المنطلق الأساس لكل جهد وعمل، وهو العهد الذي لا حياد عنه في سبيل تلبية احتياجات الناس وتخفيف معاناتهم.وفي هذا الإطار، يجب عليه ان يقدم العطاء المستمر في الخدمات والمساعدة لجميع فئات الشعب وشرائح المجتمع، تأكيداً على التزامه بالمسؤولية الوطنية والإنسانية، وسعيه الدائم لتحقيق ما يخدم أبناء وطنه العزيز.
مع اقتراب الانتخابات النيابية زادت بشكل لافت مكاتب النواب أو المرشحين التي تأتي تحت عنوان ( مكاتب خدمة ). وهذه المكاتب ورغم أنها بعنوان تقديم الخدمة إلا أن توقيت افتتاحها يضع علامات استفهام عليها ويزيد من نفور المواطن من العملية السياسية والانتخابية. حوائج الناس أصبحت اليوم سلعة انتخابية بل إن البعض لا يخجل من ظهوره وهو يقدم محول كهربائي أو كرسي لأصحاب الاحتياجات الخاصة أو وعود بالتعيينات. تقديم الخدمة هو واجب قبل أن يكون منّة أو منحة يتفضل بها السياسي أو الحزب على الجمهور وترسيخ هذه الثقافة أمر معيب بحق العراقيين وعلى جميع أصحاب هذه الأساليب مراجعة أنفسهم. الموسم الانتخابي أصبح موسم مزايدة على أوجاع العراقيين واحتياجاتهم وتتسابق بعض الأحزاب لتصوير معاناتهم إمام الكاميرات في سبيل تحقيق مكسب انتخابي أو صوت من هنا أو هناك. هذه الحالة المخجلة لانراها في المجتمعات الديمقراطية ويتحمل انتشارها بعض الأحزاب التي لا تعرف المواطن إلا قبل الانتخابات. لذا على الجهات المختصة الرصد مثل هذه الحالات وإنزال أقصى العقوبات بكل حزب أو جهة تلجأ إلى هذه الأساليب ومنعها من المشاركة في الانتخابات وإلغاء إجازة الحزب وذلك لضمان القضاء على هذه الظاهرة المشينة التي لاتليق بسمعة العراق والعراقيين. كما على العراقيين رفض هذا الابتزاز الذي تمارسه بعض الشخصيات والأحزاب ومقاطعة هذه الجهات مهما كانت الوعود المقدمة.
لأن المواطن العراقي يعد اقوى سلطة وكذلك هو من يساهم في التغيير وعودة العراق إلى جادة الصواب وانهاء المهزلة التي عاشها منذ عام 2003 ومازال يعاني .. من ينقذ العراق من الفاسدين والفجار والمجرمين واصحاب العصابات والمافيات … الله اعلم .




