آخر الأخبار
ألثقافة والفن

حبلُ الغياب | عطر سقاطي

حبلُ الغياب | عطر سقاطي

شاعرة | سورية

 

​في ليلِ القسوةِ البارد،

وأنا هنا… وأنت هناك، في بقعةٍ أخرى من العالم،

أعرفُ أنّك تنتظرني

أن أقول لك: تعال، هذه يدي… وهذا صدري،

أفي أيِّهما ترسو؟

 

​في ليلٍ طويل،

والغربةُ تنهشُ عظمَك،

والوطنُ يخنقني،

أتساءل:

أيُّ مجهولٍ ضرب قلوبَنا

فتعلّق كلٌّ منّا على حافةِ جبل،

حبلٍ واحدٍ… بجهتين؟

​يا ترى، هل سنهوي من ثقلِ الخيبة،

أم سيرتطم كلٌّ منّا بخوفِ الآخر؟

هل سيتلاشى؟

أم سيأكلنا،

فنتحوّل من أمنيةٍ إلى سراب؟

 

​وأنت هناك،

على الجانبِ الآخر من هذا الكوكب الثقيل،

متكئًا على كفٍّ تتابع نشراتِ الأخبار،

ترقّبًا لخبرٍ جديدٍ

يوقظ فيك فرحةً غائرة…

 

​أبحثُ أنا عن فكرةٍ جديدةٍ للغياب،

أتأمّل ظلَّك ينفثُ دخانَ الرغبة،

يرسم ملامحي في الفراغ ليقتلَ الملل،

دون أن يدري أنّه يقتلُ نفسه.

 

​أراك تمسك بالقلم،

تكتب قصةً لا تشبهني،

تخاف أن أظهر بين سطورها صدفةً،

فتقصّني من الحكاية

قبل أن أنمو في قلبك مرةً أخرى.

 

​تُخيط لي فيها نهايةً ضيّقة،

وتغلق الصفحة بإحكام،

كأنك لا تنجو

إلا إذا متُّ فيك.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى