اشلون الصحة… ياعراقيين ..!!!

تركي حمود
كثيرا مانردد نحن العراقيون على وجه الخصوص وكعادة توارثناها عن اهالينا حينمانلتقي بأصدقائنا ومحبينا عبارة “ اشلون الصحة “ المرتبطة بأحوالهم العامة المتنوعةكالمعيشية والشخصية والصحية ولكن في حقيقة هذه العبارة ، التي لاتمت لواقعناالمرير بأي صلة ، لاتعدو كونها من باب الاهتمام فقط ليس الا ، فلا الصحة بخيرولاادواتها متوفرة بل هي تحتضر .. اما المسؤولين عنها فلاهم لهم سوى جني الاموالولو على حساب المريض وأولها قانون الضمان الصحي الذي لايوفر اي ضمانةللموظف سوى استقطاع المبالغ وآخرها فرض الضرائب على زيارة المرضى فيالمستشفيات مع تحديد ساعات وايام الزيارة لهم بحجة الحفاظ على سلامة المريضالذي يقر الجميع ان أهله مجبرين على توفير كافة مستلزماته بما فيها تنقله بين اروقةالمستشفى لاجراء الفحوصات فلا “معين “ يقدم له الخدمة ولاكرسي موجود لكييتنقل عليه ناهيك عن الزخم الكبير في اعداد المراجعين مقارنة بمامتوفر في المستشفيات من امكانيات بشرية او علاجية أو وسائل خدمية تقل المرضى و” عربوين طنبورة وين “…!!!
مع تزايد التطور العلمي والتكنولوجي فضلا عن الذكاء الاصطناعي وماوصل اليه العالممن تطور هائل في تلك المجالات لكننا مازلنا نحبو في مجال توفير البيئة الملائمةلتطبيق تلك التطورات وماتوصل اليه العلم خاصة في مجال الطب على الرغم منوجود الكم الهائل من الكليات الطبية الحكومية والاهلية والمراكز البحثية الا ان مجالتطبيقاتها محدود بسبب عدم توفر المستشفيات التخصصية فمابالك اذا كانتمحافظة كالديوانية على سبيل المثال التي يقدر تعداد سكانها بحوالي مليون ونصفالمليون نسمة بحسب إحصاء عام 2014 ولكن مازال المريض فيها يقاتل وسط كلهذه الجموع من اجل الظفر بسرير في ردهات مستشفى الديوانية التعليمي المتهالكالذي يعود تاريخ انشائه الى عام 1984 ، واذا سلمنا للامر الواقع والمرير والمزري الذياضحى علامة مميزة لمختلف القطاعات نجد حتى ابسط المستلزمات غير متوفرة فيهذا المستشفى البائس وابسطها نقالة المرضى “ السدية “ التي عليك ان تتوسلوتتوسط حتى تظفر بها على الرغم من كونها خارجة عن الخدمة اما اغلب الادويةفعليك شرائها من الصيدليات القريبة من المستشفى والتي نار اسعارها الملتهبة تحرقجيوب المراجعين ، ناهيك عن اجهزة التبريد الذي اضحت توازي كهربائنا الوطنية في ساعات انقطاعها فضلا عن باقي الخدمات التي لاترتقي لمستوى الطموح مقارنة بمامقدم في افقر دول العالم …؟؟؟
مازلنا نتذكر مقولة السيد رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني خلالزيارته التفقدية لمرضى مستشفى الكاظمية التعليمي في بغداد حينما قال وامام وزيرالصحة “ الله لايوفقني على هالخدمة هاي “ هذه المقولة التي كنا نحسبها خطوةجريئة تحتسب للسوداني ..فلم يكن بالحسبان ولا من باب التوقعات ماقاله ، لاننابالحقيقة قد ادمنا على كلمات المديح والثناء من قبل المسؤولين من باب “بارك اللهفيكم “ و” سدد الله خطاكم” و “وفقكم الله “ ، خلال زياراتهم التفقدية الفاشوشيةالاعلامية بأمتياز والتي مازالت قائمة الى يومنا هذا بدون “خجل .. أو .. وجل “ .. وكنانحلم ونمني النفس ان الخطوات اللاحقة لهذه الزيارة الميمونة وماسيقرره السودانيوكيف سيعمل وزير الصحة الذي كان يشغل هذا المنصب سابقا ويعرف خفايامايحصل في المستشفيات ستكون “ الصحة في احسن احوالها “ ولكن مع التقادمالزمني اصبحت هذه المقولة التي كان وقعها كبيراً على مسامعنا في حينها لم نجد لهاصدى على ارض الواقع بل اصبحت احوال الصحة “كساع الى الهيجا بغير سلاح “ بقيلزاماً علينا ان نجدد الدعوة للسيد السوداني ، من باب ذكر عسى أن تنفع الذكرى ، انينصب اهتمامه على الجانب الصحي ، خاصة مع تزايد انواع الامراض وطفراتها الوراثيةومتحوراتها التي لاتقف عند حد معين ، كأهتمامه في تحقيق قفزة نوعية في اعدادالمجسرات من اجل انسيابية السير في العاصمة بغداد … والله من وراء القصد …!!!




