وداعــــــاً صفوان ..

 

د. رياض الصفواني

قبل أيام قليلة غادر دنيانا الفانية ابن العم صفوان أحمد بن أحمد قاسم الصفواني، الذي وافته المنية في أحد مشافي العاصمة الفرنسية باريس بعد مايقارب أسبوعين من وصوله إليها، في رحلة عمل تجارية .
صفوان ذو الــ ٤٥ عاما،ً البَهي خَلقا،ً الحسن خُلُقاً، الراقي معاملةً، الأنيق مظهراً، تمكن من أن يشق طريقه إلى عالم التجارة بعصامية وإرادة وهمَّة عالية. التحق بالعمل التجاري في مدينة الدمام السعودية لما يزيد عن عشرين عاماً قضى شطراً منها موظفاً في إحدى المؤسسات التجارية، ولم يلبث بعد ذلك أن استقل بنشاطه في تجارة التحف والهدايا والورود ومستلزمات الأفراح رغبة في تكوين نفسه وبناء مستقبله، وقد نجح خلال فترة عمله في نسج علاقات طيبة مع الكثير من الأشخاص من ذوي المراتب الاجتماعية المختلفة، سواء على الصعيد المهني أو على المستوى الشخصي والأسري .
كان النشاط التجاري هاجس صفوان منذ بواكير شبابه، فقد أفرد له مساحة كبيرة من الوقت والاهتمام والتفكير، واضعاً نصب عينيه ضرورة تحقيق الهدف مهما كلف الثمن، وما أن أنهى تعليمه حتى انكب منقباً عن فرصة عمل مناسبة يحقق من خلالها ذاته المشرئبة إلى مستوى لائق من الحياة الكريمة، ولأن تحقيق هذا الهدف المشروع يعد من الصعوبات المادية بمكان داخل وطنه قرر صفوان السفر إلى السعودية ومكابدة مرارة الغربة كواحد من عشرات آلآلاف من الشباب اليمني الذين الجأتهم الظروف في بلدهم إلى السفر بحثاً عن عمل يؤمِّن لهم ولأسرهم الحد المقبول من العيش الكريم.
أدرك صفوان أن نيل مطالبه لايكون بالتمني وذهاب سني مرحلة الشباب على رصيف الانتظار، بل بالمثابرة وبذل الوسع في البحث عن فرص العمل الملبية لطموحاته أو في خلقها أو انتزاعها من بين مخالب التحديات الكثيرة، فكان له ما أراد .
كانت ثقة صفوان بنفسه وبقدراته ركائز أساسية في بناء شخصيته وتنمية مهاراته.
تحلى صفوان بعديد من الصفات التي عمقت أواصر علاقاته بأهله ومحبيه، فقد كان رفيع الشأن في أهله، شهما،ً كريما، سباقاً إلى فعل الخير، وله بصمات في مظاهر التنمية المجتمعية، آخرها اسهامه السخي في شق وإصلاح وتوسعة طرق ومداخل قريته ” ذي اشرق” في مديرية السياني محافظة إب.
صفوان أب لأربعة أبناء: يارا وأحمد ونواف و ميلا .
وصدق الله العظيم القائل: ” وما تدري نفسٌ ماذا تكسب غدا وماتدري نفس بأي أرض تموت”.

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد