مواقف

مواقف
******
يوم خليجي مع الذكر
———
أثناء إقامة بطولة خليجي (25) في البصره تواجد الزميل الصحفي الرائد حسين الذكر ضمن اللجنه الاعلاميه للبطوله .
فسجلته ضمن حساباتي كضيف لبرنامج (خليجي البصره) فكان ضيفي في أحد حلقات البرنامج وحضر الينا وتبادلنا الحديث عن البطوله وإمكانية نجاحها وأبدى رأيه بردوده الغنيه النابعه عن تجربه كبيره خاضها في مجال الصحافه والاعلام … فكانت حلقة ناجعه فيها ثمره قدمها الذكر للمستمع .
بعد الحلقه ونظرا لما يتمتع به الذكر من تجربه كبيره في مجال الإعلام أسدى لنا نصائح أراد منها أن نتجاوز بعض الجوانب التي رآها ممله في البرنامج وتقبلناها برحابة صدر لأنها جاءت للتصحيح والمنفعه واستاذنا لايروم منها شيئا لنفسه .
بما أن مقر اذاعتنا يبعيد عن مقر سكن الذكر فندق (مناوي باشا) فلابد لنا من نقل الرجل إلى مكانه لذلك ترافقنا أنا وهو في سيارتي (المطعطعه) سألني في الطريق عن مكان شارع الفراهيدي الذي تعرض فيه الكتب الادبيه والشعريه ويرتاده المختصون وهواة القراءه للتبضع منه . الزميل الذكر كان له مغزى من هذا السؤال حيث سبق وأن قدم مجموعة من المؤلفات في مجال الرياضه لم يعلن عنها أو يجد لها رعايه فأراد عرضها في هذا السوق الذي أخذ شهرة محلية وعربية هذه الأيام تزامنا مع بطولة الخليج.
ذهبنا الى الشارع وبما أن الوقت كان في الصباح بالتأكيد لم نرى أحد في المكان فاستغل زميلنا الموضوع لالتقاط الصور أمام الأكشاك والمنظر العام الجميل الذي يحيط به والابرز كان تميمة البطوله (السندباد البحري) فتبادلنا أدوار التقاط الصور لتبقى ذكرى لنا .
بما أن الأستاذ كان يروم عرض مؤلفاته فحرصت أن أساعده في هذا التحرك فاقترحت عليه أن يعرضها في المكتبات الكبيره والقديمه صاحبة الرياده في البصره والمنطقه الاقليميه لكونها تمتلك زبائن من جميع الدول المجاوره عطفا على البصره وتاريخها الثقافي الثر .. لكن قبل هذا وجهته أن نذهب الى مقهى الأدباء التي يتواجد فيها أبرز كتاب البصره وشعراءها وكل من له علاقة بالثقافة والأدب من العمالقه الكبار . بداية رفض الفكره ربما صعبت عليه كلمة (مقهى) وبعد أن بينت له المعلومه وافق على الذهاب إليها . الجو في هذا المقهى هاديء ساكن المتحدثون يتكلمون بهمس لاضجيج ولا صراخ لان النخبه المتواجدة من ثقال المثقفين وكبار أصحاب الكلمه التي ديدنها الصمت . انا شخصيا لم اعرف كل الوجوه التي ترتاد المقهى بل بعض منها .. دخلنا الباب فوجدنا أحد مثقفينا الاخ (ابو مصطفى العيداني) وهو أحد كتابنا المميزين فاستقبلنا بالحفاوة والطيبه التي يحملها وقدم لنا الليمون الحار (نومي بصره) ودار الحديث بين الذكر والاخ العيداني وبقيت أنا مستمع بين الاثنين وتبين انه كانت هناك لقاءات سابقه بينهم في مناسبات ثقافيه أقيمت في وقت ما وتم التعارف عن طريق الذكريات … بعدها وجهنا الاخ ابو مصطفى أن نذهب الى أبرز مكتبه وهي المكتبه(العلميه) في العشار فكان هذا التوجه الأمثل لنا . ودعنا زميلنا العيداني الذي تكفل بدفع أجور الضيافه واتجهنا إلى المكتبه الموما إليها فالتقينا بكادرها وتم الاتفاق على العرض لأنهم وجدوا مؤلفات لها قيمة عندما اطلعوا عليها . تنفست الصعداء عندما وجدت الذكر منبسط وقلت في نفسي الحمدلله اني ساعدت الرجل على ضالته . تركنا المكتبه وتوجهنا لمقر إقامته فكان يوما لاينسى مع الاستاذ حسين الذكر جاء على هامش خليجي البصره 25 . الزميل وثق الرحله ونشر بعض مقاطعها وكان ممتنا منها اجمل مافيها كلمات الثناء التي طالتنا من شخص مهني وخبير .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد