مدير عام نقل الطاقة الجنوبية يزور محافظة المثنى للاطلاع ومتابعة سير العمل. المهندس عمار الجبوري يلتقي مدير ماء محافظة كربلاء المقدسةالمهندس مستشفى الكحلاء العام يقيم ورشة عمل حول ترشيد استهلاك الطاقة كوادر مديرية بيئة النجف الاشرف برفقة الشرطة البيئية تتابع اجراءات الدعوى القضائية ضد محطة الحرفيين الوسطية .. المدير العام يزور شركة انتاج كهرباء الجنوب ويهنئ مديرها العام بمناسبة تسنمة المنصب. مؤكداً ان مديرية شرطة الكهرباء مفصلاً مهم من مفاصل مديرية شرطة الطاقة .. المدير العام يزور مركزي شرطة كهرباء نينوى والموصل. رئيس اتحاد الكرة عدنان درجال يؤكد في تصريح متلفز. -منتخبنا الوطني سيشارك في بطولة غرب آسيا التي ستقام في الإمارات شهر آذار المقبل. بوقت قياسي.. شرطة البصرة تكشف ملابسات جريمة قتل مواطن وزوجته وتلقي القبض على الجاني دائرة الصحة العامة تعقد اجتماع المراجعة الداخلية المستقلة لبرنامج رصد شلل الاطفال والشلل الرخوي الحاد دائرة الطب العدلي تنظم مشروع تطوير تقدير الاعمار في العراق بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في العراق (ICRC)

همسة .. امرأة من دون لمسة

*همسة* .. *امرأة من دون لمسة* ..
أ.د.ضياء واجد المهندس

كان صوت الاستاذ المصري شحته القبطي يعلو على طالبة ترتدي حجاب غريب لم ارى مثله في حياتي، طالبا” منها الخروج من الورشة .
قالت الطالبة : لقد حصلت على انذار بالفصل بالغياب ، وانا حاضرة كل ساعات الورشة .
اجابها : لانك لا ترتدين صدرية ، فاسجلك غائبة .!!!!
ذهبت اليها واعطيت لها صدريتي ، وتحدثت مع شحته لكوني تربطني معه صداقة لكثرة عملي في الورشة.
. *في اليوم التالي*،
جاءني احد الاردنيين وهو صديق صديقي (ابراهيم النوايسة) ليبلغني ان (همسة)،، وهو اسم طالبة المعماري في الصف الاول،، ادعائها ان شاب عراقي اراد التقرب منها فاعطاها صدريته..
غضبت كثيرا”، وقررت ان اعلمها معنى ان تحترم من يساعدها ولكن دون جدوى لاني لم اجدها..
*في اليوم التالي*، وفي النادي الطلابي اثناء تناولي فطوري ، رايت (همسة) على راسي قائلة: مرحبا ، هذه صدريتك، شكرا” ، لكني لم افتعل الحادث لكي اتقرب منك ، وعيب ان تشهر بي امام (فادي الاردني) .
طلبت منها الجلوس ، فقد وضحت الرؤيا ، فقد نقل لها مني كلام مسيء لم اقله لانها (امتدحت شهامتي امامه) ، ونقل كلام سوء عنها امامي لاني قلت: كانت فتاة حجابها محترم ،واسلوبها كيس..
دعتني (همسة) الى غداء في اي مكان اشاء ،قلت : لا داعي .
قالت : اولا” ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينو ولم اتبين ، ثانيا” : وهل جزاء الاحسان الا الاحسان ،وانا لم احسن الجزاء ،
ثالثا” (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا” غليظ القلب لانفضو من حولك ) ، و كنت فظة معك ..، قاطعتها قائلا: كافي ، ناوية تخلصين ايات القران بذكرها بالنادي ، طيب سنلتقي .
وقتها وصلت ل طاولتي زميلتي (ايمان ) وهي طالبة مصرية ابنة دبلوماسي مصري رجع الى القاهرة قبل اشهر ،وبقت تكمل دراستها لاننا في الثالث و لا داعي ان تنتنقل إلى مصر. و صادف ان تكون (همسة) هي الطالبة الجديدة التي تشارك (ايمان) الغرفة من بين اربع طالبات اخريات …
*بعد بضعة اسابيع* ، اصبحت رفيق (همسة) الدائم والذي اغاظ كثير من الطلبة العرب وكانوا يسمونها (*صديقة العراقي*) كما نقل لي ذات مرة زميلي (ابراهيم الاردني) وهو يدافع عني امامهم، فهي لا تملك علاقات معهم، وليست لها الا علاقة بسيطة بطالبات الاقسام الداخلية الساكنين بنفس الغرفة ..
كنت احب مرافقتها على عكس طبيعتي السابقة في تجنب البنات ومشاكلهن الا عندما يحتاجون ان اشرح لهم مادة صعبة ، فلا اتردد من باب ( *ساعد غيرك فيمدك الله بمن يساعدك وقت حاجتك* )..كانت (همسة ) على درجة عالية من الثقافة والاطلاع وحافظة القران ،وكثير ما تصحح لي حركات الكلمات فيه ، وكانت تطمح ان ترى من يكتب الاسلام بمنهج حضاري عصري متقدم .
كانت في كل يوم تستدرجني الى فكرة لنعج في نقاش ، ف (ابي لهب) ليس شخصا” مهما ليذكره الله صراحة” في القران، وانما رمزا” للعائلة الفاسدة ،و الولاء للعقيدة وليست للعشيرة والعائلة ان كان الامر يخص الله الواحد الاحد ،
و هكذا الامر في طرح قضية نبي الله يوسف (عليه السلام )هل هو لغرض التوثيق ام لمنح المسلمين دروس في ادارة الموارد وحل الازمات ؟؟!!!،
وهل الانبياء(عليهم السلام) يخضعون لعقوبات العامة متى ولماذا ؟؟؟!!..
قضيت سنتين من عمري احاور امرأة افقه من عشرات من يدعون التدين و ارشاده!!!..
*في نهاية السنة الاولى لها* ، حدثت مشكلة لها في الاقسام الداخلية ، حيث تبين ان (همسة) تكتب حواراتنا على مذكرات وتحتفظ فيها في حقيبة اعتادت على اقفالها. لكن في يوم نست ان تقفل الحقيبة ، فاستخرجت زميلتي المصرية (ايمان) مذكرات همسة, وبدأت مع الطالبات في الاقسام يقرأون مذكراتها والتي هي (يوميات حوارها مع ضياء في الاديان والاسلام و تمكين العقائد)..
كانت في القسم الداخلي لبنانية في كلية الاداب ، يسموها ( سعيد صالح) لانها كانت تقلده وتعمل مقالب على الطالبات . . وبالرغم من ان علاقة الطالبة اللبنانية ( سعيد صالح) مع (همسة ) كانت بسيطة الا انها جعلت (همسة) القوية الحادة تنهار من شدة انفعالها.. استقبلت اللبنانية (همسة) عندما دخلت القسم بالقول( كما روت لي المصرية ايمان): استلقي وعدك ياختي ،هو انت مجررجه الشاب ، صبح وظهر ، وظهر عصر ، رايحة جاية ، وجايه و رايحه ، علشان تناقشيه في الدين و الله ، حرام عليك!! ، دمرت الولد ، يمكن الشاب يترك الهندسة و يلبس العمة ( العممامة ) ويصير شيخ جامع ،و احنه فاكرين انت غرقانة لشوشتك بالحب والمسخرة..
عندها ادركت (همسة ) ان ما كتبته وان كان لا يسيء الى اخلاقها ، ولكن جعلها شاذة بنظر الطالبات الذين بداوا يرددون لقب ( أم المؤمنين) عليها والتي وجدتها لهم الطالبة ( سعيد صالح)..
تدخلت لاحل الخلاف بينها وبين زميلتي المصرية (ايمان) في تسوية مشكلة اخراج المذكرات و قرأتها.. *في اخر لقاء* ، قرأت لي الفنجان ، قالت : ٣ يسعدنك ، و ٣ يضايقنك ،
و ٣ تنوي عليهن ، نويت في سري ، و قلبت الفنجان ،و بعد دقائق قرات الفنجان . قلت لها: ابدا بالسيء..
قالت : *كلما تقدم بك العمر كثرو مبغضيك وزادوا اعداءك حسدا” و لؤما* .
*لن تهنأ بحياتك و عمرك هم ومعاناة و بال مشغول وقلب معلول وعقل متوتر* .
*تموت في حسرة على اهلك وناسك و بلدك نادما” على ما هم عليه، متحسرا” على ما فقدوه ، متبرءا” مما يفعلوه* ..
قلت لها : اذهب الى المسرات ، كأبتيني.. قالت : *لن يدعك الله في حاجة لاحد الى يوم تبعث بين يديه* ،
*سيعلو شأنك و يرتفع صوتك وان كنت بعيد عن السلطان و الحكومة ، سيهابك علية القوم وساداتها وان كرهوك* ..
قلت : بقت تعرفين ما بنيتي ؟؟؟، قالت : انفخ في الفنجان واكد النية ..
نزلت دموعها و بدات تنهمر بغزارة من عينيها الواسعتين ليرسم الدمع المكحل باسود الرموش اخاديد على خدها الوردي ،
مما جعلني افزع من تقاسيم وجهها المنكسر بالحزن .. قالت : لن تكون لي ولن تراني بعد اليوم ، سافزع بمصيبة و تفزع بمصيبة ..قلت لها : فال الله ولا فالك ، اي مصيبة واي بلاء ولعنة الله على الشيطان والفنجان ..
بعد وقت قصير ، سألتني بتردد وخجل : هل تشعر باني امرأة ؟،
قلت بمزحة: من وجهك انت امراة والله اعلم ما في الداخل ..لكني
سكت وقلت : انت لست بهمسة ،انت ارق من الهمسة ، انت *امراة من دون نظرة او بسمة او لمسة* ..
وقلت شعرا” ارتجلته :
*فلسطينية العينين امرها العجب*
*اقلبها احب ام روحها احب*
*ارى فيها ثورة للعرب*
*عنفوان ، كبرياء ، وغضب*
*ارى فيها اسلام يعود
بحضارة و فنون وادب* ..
استوقفتني قائلة : لا تسمعك ( سعيد صالح) و تقول هو هذا غزل لو نشيد وطني ..ضحكنا ، و ودعتها..
بقينا على المراسلة والمهاتفة اسبوعيا” على الخط الدولي .كانت همسة اردنية الاقامة ، امريكية الجنسية ، فلسطينية الاصل، يعمل ابوها مستشارا لاحدى الشركات الامريكية في السعودية وقد اغتيل في مكتبه بعمان على مراى (همسة )التي بقت حبيسة دارها ثم سافرت الى امريكا .
و استشهد شقيقي الاصغر و صدقت نبوءة (همسة) من فنجانها..كان اخر طلب ل (همسة) ان اقترن بها وتبدا بمعاملة لم الشمل لالتحق بها في امريكا ، اما قراري فكان يشرفني ان تشاركني حياتي، ولكن ان نعيش في العراق …
قالت وكانها تريد ان تبرأ ذمتها من ان اتعرض لمكروه : اعقد علي ولو صوريا و لا تتزوجني وارحل الى امريكا لان لسانك باب تهلكتك..
قلت لها واقول : ادع الى سبيل ربك …، ولن يصمت لساني ،اينما و متما و كيفما اكون …
اللهم اغرس في نفسنا الرحمة والايمان …
اللهم ابعد عنا الفسادين والظالمين و تباع السلطان…
أ.د.ضياء واجد المهندس
مجلس الخبراء العراقي

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد