هل يمكن إزالة القلب عن موضعه ؟

هل يمكن إزالة القلب عن موضعه ؟_____________ دكتور عمار جاسم
هي العضلة الوحيدة في الجسم البشري المجوفة والتي تنقبض بصورة ذاتية ولها خصائص ومميزات لا تماثلها بذلك عضلة اخرى … وبعد صدور اجيال من الاجهزة والتقنيات كالرنين المغناطيسي والاشعة المقطعية والايكو الدوبلر … وجد على عدد قليل من الافراد الذين تقع عضلة قلبهم في جهة اليمين وربما يصل ذلك الى (واحد لكل 12 مليون) ، فوجود العضلة بالجانب الايسر يسمح لها بزيادة النمو والتضخم الفسيولوجي دون التأثير على باقي الاعضاء التي بجانبها . غير ان انتقالها بصورة ولادية الى جانب اليمين تجعل هؤلاء الافراد يعيشون بصورة اقرب الى الحالة الطبيعية ولكن هناك تأثيرات سلبية كثيرة بسبب هذا الانتقال نجملها بما يلي : 1-صعوبة في التنفس. 2-اصابة بالجيوب الانفية.3-التعب الشديد.4-ولادة البعض بدون طحال مما يضعف الجهاز المناعي .5-بعض الاحيان يسبب اتصال الشريان الابهر بالبطين الايمن وهو يحتاج الى تداخل جراحي. 6-تضيق او انسداد الصمام الرئوي . فضلا عن ابتعاد القلب عن الرئتين الى الاسفل يتطلب تغيير طول الشريان الرئوي وتغيير مواصفاته التكوينية وهذا يحتاج الى زيادة الضغط الدموي الانقباضي. ومن هنا جاءت موعظة امير المؤمنين حول الموقع الطبيعي للقلب من الجانب الوظيفي والذي يبين عظمة الخالق بقوله عليه السلام ” ازالة الجبال أهون من ازالة قلب عن موضعه” ، ولكن برؤية أخرى الى الموعظة مما يرتبط بالقلب من وظائف فكرية وسلوكية وما يحمله من معتقدات اثرت على سلوك الإنسان لا يمكن بسهوله ازالتها وتغيير افكاره . وهذا ما نلمسه اليوم لا يمكن تخلي الافراد عن ابسط ما يعتقدون به من الجوانب الاجتماعية والدينية والروحية … رغم ما تقدمه له من نصح وارشاد وبيان حقائق ولذا يقول امير المؤمنين عليه السلام : ” طوبى لمن اطاع ناصحا يهديه ، وتجنب غاويا يرديه” كما ليعلم هؤلاء لن يتمكنوا من الوصول الى المعرفة والحكمة والثراء العلمي في جميع التخصصات الا من خلال ما يوعظ به المسيح عليه السلام : ” القلوب ما لم تخرقها الشهوات ويدنسها الطمع ويقسها النعيم فسوف تكون اوعية للحكمة ” فلكي نحافظ على سلامة العضلة القلبية لابد من التعبد في موعظة امير المؤمنين عليه السلام بقوله ” اياكم والمراء والخصومة ، فانهما يمرضان القلوب على الاخوان وينبت عليهما النفاق ”
سلمت قلوبكم بالعافية

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد