احترام القانون يبدأ من السلطات

احترام القانون يبدأ من السلطات ،،،،علاء عبد طاهر فلحي،
آن مبدا سيادة القانون يعد سمة بارزة من سمات المجتمعات المتحضرة ، فبدون القانون تكون الحياة فوضى ولا يمكن الفرد أن يؤمن على حياته وامواله ، وان كان القانون ينظم العلاقات بين الأفراد داخل المجتمع فانه ينظم كذلك علاقة السلطة مع الأفراد . وان كل قانون يصدر تكون له صفة العمومية والتجريد أي انه يطبق على كل الأفراد داخل المجمع لعمومهم دون تمييز بين شخص واخر او بین حاکم ومحکوم , لذا كان على صاحب السلطة ان يحترم القانون وان لا يخرقه لمجرد كونه صاحب سلطة بل هو من يطيق القانون اولا ثم يطلب بعد ذلك من الناس أحترامه أن مبدأ سيادة القانون او ما يسمى بمبدأ المشروعية هو من المبادئ التي يفخر بها العالم الحديث ، وخاصة القرب زاعما أنه من المبادئ التي هم اوجدوها مع انتشار فكرة الديمقراطية. ونشوء الدولة الحديثة والتي من أهم أركانه خضوع السلطة للقانون ، ألا أننا لو تصفحنا تاريخنا الإسلامي لوجدنا العديد من الحالات التي يعلمنا فيها رسولنا ونبينا الأكرم (ص ) واله الطاهرين (ع ) تلك القواعد التي تلزم الحاكم بان يبدأ بتطبيق القانون اولا على نفسه قبل غيره وان لا يشغل سلطانه ليميز نفسه عن الاخرين . ولنا في قصة الصحابي سواد مع رسول الله (ص ) ابلغ دليل على ذلك، فعندما ادعي سواد بأن النبي (ص) أناه في بطنه وطلب من النبي رسول الله (ص ) ان يكشف عن بطنه ليقاض منه. فعل النبي ذلك وسمح له بالقصاص ليعلمنا وهو الحاكم الأعلى في الدولة الإسلامية بان الكل سواسية في الخضوع الى حكم القانون بمن فيهم رئیس الدولة فما كان من سواد الا أن يحقق مبتغاه فانكب على بطن النبي ليقبلها تبركا ، يقول الامام علي (ع) في عهده إلى مالك الأشتر عندما ولاه على مصر ( الصف الله واتصف الناس من نفسك ومن خاصة اهلك ومن لك فيه هوی من وعينك فأنه الا تفعل تظلم من اظلم عبد الله كان الله خصما له دون عبادة ) فأين يفر من كان الله خصما له بسبب ظلمه للناس وإصداره قراراته محاباة لابن او اخ أو صديق دون مراعاة المصلحة العامة وحقوق الآخرين –

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد