مجلس التسوية والتحكيم الرياضي

مجلس التسوية
والتحكيم الرياضي

فوجئء اغلب المختصين في الرياضة العراقية بشروط مركز التسوية و التحكيم الرياضي التابع للجنة الاولمبية الوطنية العراقية ، فمنهم من يعلمون جيدا ان مواصفات و شروط الانتساب الى مركز التسوية والتحكيم الرياضي في اغلب الدول العربية تختلف تماما عن مواصفات شروط الانتساب الى المركز الذي تحاول تأسيسه حاليا اللجنة المذكوره والمنصوص عليه في قانونها و نظامها الداخلي ، لكن للاسف الشديد كتبت هذه اللجنة نظاما داخليا غريبا في صياغته وفي شروطه رغم عرضه بشكل مستعجل امام مجلس الدولة من اجل الصياغة وقد تضمن من الشروط التي تستبعد الاكاديمين على سبيل المثال ، من كليات التربية البدنية وعلوم الرياضة وكذلك من وزارة الشباب والرياضة ومن وزارة التربية والوزارات والجهات الاخرى لان اغلبهم موظفون في الدولة ، وكذلك المتقاعدين منهم لن يقبلوا لانهم لم يسمحوا لمن بلغ سن الستين من عمره وهذا اقصاء بعينه لان هذه المنظمة غير حكومية ولأن السيد رئيس اللجنة الاولمبية على سبيل المثال قد بلغ سن السبعين او قارب لسن السبعين من العمر ولازال يمارس عمله الاولمبي يانتظام ،اذن مالضير من ذلك ان تكون الشروط نفسها المعمول بها مع رئيس اللجنة الاولمبية هي نفس الشروط ،خلاصة القول ، لماذا تطبق هكذا نصوص غريبة عن العمل الاولمبي ؟ ولماذا لم يسمحوا لمن يعمل في المؤسسات الرياضية خصوصا وان الشروط تتطلب خبرة عدد من السنين للعمل الرياضي في هذا المركز ، اذن من اين يؤتى باعضاء هذا المركز
وفق هذه الشروط غير المنطقيه هذه ، ايضا فقد تم تعيين رئيس المركز وهو من قضاة مجلس القضاء الاعلى وقد تم الخلط بين القضاء الحكومي والقضاء غير الحكومي وهذه مخالفه دستورية وقانونية صريحه وتكون مثارا للطعن امام القضاء المختص ، حتى وان تم اخذ راي اللجنة الاولمبية الدولية بذلك لان المادة (٨٨) من الدستور العراقي نصت على انه ( القضاة مستقلون لاسطان عليهم في قضائهم لغير القانون ولايجوز لاي سلطه التدخل في القضاء او في شؤون العدالة ) ، فكيف يتبع الى مركز غير حكومي تديره منظمة غير حكومية وهي تتبع الى مؤسسة دولية غير حكومية ايضا وهذا التصرف لو تم العمل به يعتبر خرقا دستوريا وقانونيا ربما سيطعن به في العراق لهذا السبب واسباب اخرى ولوجود تمييزا بتطبيق شروط القبول والكيل بمكيالين بالنسبة لعمل اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية ، لذا يرجى من مجلس القضاء الاعلى المحترم الانتباه لهذه المخالفة الصريحة لانه لو كان هذا استثناء لشمل اعضاء المركز الاخرين من الموظفين منهم من جهات اخرى اذا كانت اللجنة الاولمبية مقتنعه بان هذا الامر لايؤثر على استقلالية المركز طبقا لمبدا تكافؤ الفرص الدستوري ، وعلى ضوء هذه المعطيات سيبقى هذا المركز قاصرا لو تم تشكيله لان اليات القبول والاختيار بيد القضاء وامور اخرى سيما ان قانون اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية رقم (٢٩) لسنة ٢٠١٩ لم ينص على ذلك وانما ذكر جهة اخرى هي من تختار او تصوت على اعضاء المركز بما فيهم الرئيس وفق معاييرها الخاصة وهذا الامر يعتبر تناقض بين قانون اللجنة الاولمبية ونظامها الداخلي ، فلكل ماتقدم ينبغي التريث في تشكيل المركز واعادة النظر في النظام الداخلي للجنة الاولمبية على ان يتم تعديل النظام الداخلي حول موضوع شروط اعضاء المركز من اجل انتقاءهم بشكل مهني وفق قاعدة الافضل والاكثر كفاءة حتى لو كانوا من الموظفين لان عمل هذا المركز لايتطلب تفرغا كاملا لتأدية مهامه والحل الوحيد هو تطبيق المادة (١٤) من قانون الاحتراف الرياضي رقم ( ٦٠) لسنة ٢٠١٧ التي نصت على استثناء الموظفين المشمولين به من احكام بعض الفقرات من قانون انضباط موظفي الدولة رقم (١٤) لسنة ١٩٩١ المعدل والا كيف قامت اللجنة الاولمبية بتعين رئيس المركز وهو من الموظفين ، اذ ان النص الاخير يجب ان ينطبق على الجميع وفق ماذكرناه و يرجى تطبيق ذلك على كافة الاعضاء للخروج من مأزق الازدواج وبذلك قد طبقتم القانون تطبيقا صحيحا ودقيقا والله ولي التوفيق .

د .صالح نجم المالكي
المستشار القانوني في الشؤون الرياضية

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد