أفكار ……؟

أفكار ……؟

كتب/ باسم الحبيب

( يوم العشق الإلهي )
أن لملحمة الطف التي استشهد فيها سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين عليه السلام وأصحابه الكرام في يوم عاشوراء جوانب عديدة وأسرار كثيرة وابعادا مختلفة بحيث أن كل جانب منها يستحق الدراسة والبحث والتحليل ﻷجل الاستفادة والعبرة من ذلك .
لقد ذكر المؤلفون والخطباء الجانب الثوري والتاريخي والأخلاقي لثورة ابي عبد الله الحسين عليه السلام ، ونحن نذكر في هذا المقال المختصر أحد أسرار هذه الملحمة البطولية وهو البعد الحقيقي والواقعي والباطني ليوم عاشوراء ورجاﻻتها ،
فتقول مستلهمين من هذه الذكرى العظيمة :أن الحسين عليه السلام ضمير الأديان ، والضمير محبة وعشق وتحاب وغيرة، بحيث أصبح الإمام عليه السلام العاشق الوالة الفاني في الله محطا ومركزا ومحورا للعشاق وجعل أفئدة من الناس تهوى آلية وقد جن بعض اصحابة وافنى البعض الآخر نفسة في الحسين كما يجن العاشق الحقيقي تارة ويفني نفسة في المعشوق تارة أخرى كالفراشة التي تعني نفسها في الشمعة ﻻن العاشق ﻻ يرى في هذا الكون الا وجة المعشوق وﻻ يعرف شيئاً غير جمال المحبوب فمن وجد حب الحسين في قلبه لم يفقد شيئا – ماذا فقد من وجدك ؟-ومن فقد الحسين وابتعد عن أهدافه فانة فقد كل شيء ماذا وجد من فقدك ؟ فنرى أن ليلة العاشقين وليلة الوصال وليلة الفناء وليلة الحب عند أصحاب الإمام هي ليلة عاشوراء .
إن الإمام الحسين عليه السلام الذي يرى الوجة الملكوتي الباطني الغيبي للعالم أراهم منازلهم في الجنة فرأوا القصور والحور والنعيم الذي أعد لهم أصحاب الحسين عليه السلام كانوا يقاتلون عن يقين وبصيرة وثبات ، لذا كانوا يستبقون الى الشهادة وﻻ يحسون ألم السيوف والنبال ﻷن الحب ﻻ يتم كمالة إلا إذا صاحبة الإخلاص والواقعية في حبة حتى يغدو المحب متيما بحبيبة يتحمل ويستعذب من اجلة كل العذاب وألم ومكروه .
إن لون الدم الأحمر القاني الذي تلطخ بة الحسين وإصابة هو لون العشق الإلهي ولون الشهادة الحمراء ورمز الحب الحقيقي القاتل .
فرسالة الحسين عليه السلام للانسانية كلها رسالة الدم والعشق والحب فقد أحب الله حسينا واحبة واحب رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسين عليه السلام قائلاً :أحب الله من أحب حسينا ، وقال أيضاً: اللهم أحبة فإني أحبة . فحب الإمام واجب على جميع المسلمين ولكن مجرد الحب الصوري ﻻ يكفي بل يجب ان نعطي مصداقية لهذا الحب من خلال العمل برسالته الخالدة وأهدافه الرسالية وثورته العملاقة ﻻجل الحرية والعدالة والديمقراطية .
إن الحسين عليه السلام يدعونا إلى أن يحب بعضنا بعضا بل نحب الآخرين ونعيش الأمهم وهمومهم ونتعاطف معهم ونساعدهم ونبتعد عن العنف والإرهاب والبطش والفتك وان نشجب جميع العمليات الجبانة الإرهابية ضد الأبرياء ، وأن لم يكونوا على دين الإسلام .
لأن رسالة العشق الإلهي التي تجسدت في حياة الحسين عليه السلام وفي ملحمتة البطولية هي المحبة والعشق والعطف والحنان والتعايش السلمي وتحمل آراء وأفكار وعقائد ونظريات الآخرين وعدم تكفير او تفسيق من لم يكن على شاكلتنا .
إن يوم عاشوراء الحسين يوم تجلى الحب والعشق الإلهي في كربلاء ورسالته عليه السلام التي وصلت الى العالم عبر الأثير ومن خلال تضحياتة ﻷجل إحقاق الحق ودحض الباطل في واقعة الطف هو الحب والعشق .
فالسلام عليك يا ابا عبدالله الحسين
يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم
تبعث حيا.
السلام عليكم شهداء الطف
السلام عليكم شهداء العراق
الذين قدمتم أنفسكم لعيش غيركم
بعزة وكرامة ..

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد