التلميذ واستاذه

التلميذ واستاذه……
وانا كنت طالبا في ثانوية الثورة للبنين ، كان مدرس الرياضة الاستاذ عباس عبد عيسى ، علمني التمرينات البدنية والايعازات كيف تعطى لهذه التمارين ، كما علمني بعض الحركات الخاصة في الجمناستك ، اما عصاري كنت احضر له اجتماعات فريق الميثاق الذي كان يدربه وكان لديه خطين لفريق الميثاق ، وكنت ارافق لاعبين اثنين من الشبانة واحمل حقائبهم الرياضية هما سالم حنون من افضل اللاعبين في فريق الميثاق ، والثاني ابن اختي المغترب محمد طه حارس مرمى فريق الميثاق الخط الثاني ، بعد ما كان الحارس الكبير كريم هليل…… هذا الاستاذ ابو آيات بنى فريقا ليس مهاريا وبدنيا ، بل طبق عليهم الاهداف الوجدانية وتصرفاتهم وضبط انفعالاتهم والابتعاد عن التدخين والمشروبات الكحولية ، لا اريد ان اذكر اللاعبين في فريق الميثاق لان حتما سوف انسى لاعبين مهاريين ، لان الخط الاول والثاني اكثر من 30 لاعباً. ليس فقط من العمارة بل من المجر والميمونة والمشرح وعلي الشرقي وعلي الغربي والكحلاء ، ومنهم من مركز العمارة ، علما ان الكابتن عباس عبد عيسى كان من الاوائل ضمن تخرج دفعته ، وكان الاساتيذ في كلية التربية البدنية كل من مؤيد البدري والدكتور جمال صالح والاستاذ ثامر محسن مدرب المنتخب الدولي اصروا على الاستاذ عباس عبد عيسى ان يكون معيدا في جامعة بغداد— كلية التربية الرياضية ، لكن والدته كانت في امس الحاجة اليه ، وكذلك فريقه الميثاق الذي بناه ، كانت محطته الاخيرة ان يرجع للعمارة ، حتى انه من ضمن الاوائل في كليته لكنه لم يحضر التكريم بسبب انشغاله في السحبات والفرق الشعبية في نهاية السبيعينيات اي 1979 ، كانت الفرق الشعبية زاهية يلتم عليها كل الناس وهناك اشاهد بائعي السيفون والكيك والعصاير وعرباين بائعي الباقلاء واللبن تطوف بآمانينا وملاعبنا وشوگنا ، شما سعينه الخير ، خير يزودنا ، آمالنا تطگ بالشجر ، وجبالنا بعلو الگمر ، وگاعنا اللي نمشي عليها فضة وذهب واحنا شذرها ، يا لعبنا ويا عشگنا بذيچ الايام ، كنا اذا سمعنا فريق الميثاق يلاعب فريق الطليعة ، معناه ماكو شغل عمالة للفقراء والكاسبين ، وچنا نغيب من المدارس اذا كنا عصري ، لان هناك ساحة نادي الحرية بالاسكان راح نشوف فلاح جعاز وعباس عبد وسعدون حيال والهجوم حبيب رحيم ونعيم الساعدي وحامد مردان وكريم لعيبي وحيدر عليّ بالطليعة وشقيق فلاح جعاز ، وسعدون حيال ، وكريم عبود والمهاجم الوسيم سمير من الميثاق وحمودي ابو شكر ، وكريم الزعيچ ، وكريم حميد الاسمر ، وامير رحيم ، وعلي عباس ، وحامد مردان ، ومنير ، والمرحوم سعد ، ورسول نعمة مدافع الطليعة……. ماعادت الفرق الشعبية الان تشهد عصرها الذهبي ، كلشي الان ممل وفقد الطعم ، من غيابكم غابت الدنيا باهلها ، وروحي صارت وانتم املها وين ادوركم وين وين ، وانا يما دوريت ورحت ل نادي الحرية بالاسكان انشد عنكم ، لكيت الملعب مچفي يبچي يريد اهله ، ماوجدت احمد مكي ولاشفت سعد هامل ولا سعد مراد كانوا يغبشون بالملعب ولا عماد فرحان ، ولا حسن بارد ، ولا علوكي اسكان ، ولا كريم كاظم ، ولانمش عبد الكاظم جاسم ولازيكو ، انشدت الملعب اكله امرن بالملاعب ، ملاعبهم خليه ، كتلة يانادي الحرية:
اين البدور اللي لعبت بملعبك
رد عليه وقال يافتى ضاقت بك الحيلُ ، تلك البدور جئت تسأل عنهم ؟ بالامس كانوا هنا واليوم قد رحلوا ، شبكت عشري على راسي وقلت له يانادي الحرية في ترحالهم الاجلُ ، بجيت واتحننت وتبرغثت بالاسكان ورجعت مهموم مكدوم محزون خايب ياگلبي.

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد