أدمغة معبئة بسوء الظن

أدمغة معبئة بسوء الظن

بقلم: كاظم فنجان الحمامي

عندنا في العراق نماذج من هؤلاء الذين يحملون أدمغة مبرمجة لاستقبال وتخزين الأخبار الكاذبة والمزيفة وغير الدقيقة، ومن ثم الاحتفاظ بها لسنوات وسنوات. .
أعرف رجلا قال له المعلم (استاذ جاسم) في ستينيات القرن الماضي: ان ابنك (حسن) لا ينفع معه التعليم. ولا يمتلك المقومات الذهنية التي تؤهله للمرحلة الإعدادية، فظل الأب يردد نبوءة ذلك المعلم في كل مرحلة دراسية يمر بها أبنه على الرغم من نبوغ الابن وتفوقه العلمي في كلية الهندسة. .
وما أكثر هؤلاء الذي نطلق عليهم في العراق اصطلاح (أصحاب الأدمغة المقفلة)، أو المشفرة أو المعطوبة. .
وقد استغلت بعض الفئات السياسية هذه الثغرة لتشويه صورة خصومها في السيرك السياسي، فوظفت حملاتها التضليلية لهذه الغاية، وليس لدينا أدنى شك انها نجحت في زراعة الأوهام في عقول الكثيرين. .
تلقيت قبل بضعة أيام رسالة من اخي الكبير (أبو مصطفى العبادي)، يقول فيها انه كلما نشر حلقة من حلقات مسلسل مطالباتي بحقوق العراق السيادية في خور عبدالله، يتلقى تعليقات مسيئة لي، وأحيانا تكون من العاملين في الوسط البحري. فقلت له: ان هؤلاء من أصحاب العقول المشاكسة المشحونة بسوء الظن، وربما كانوا ضحية الحملات التسقيطية التي كانت تمولها ضدي مضخات إعلامية كبيرة. خذ على سبيل المثال لا الحصر الحملات الموجهة ضدي على الصفحات الأولى لجريدة (النهار) البغدادية على مدى عامين متواصلين، أو مزاعم قناة (دجلة) حول امتلاكي مشاريع ترفيهية بقيمة 30 مليار دولار في جمهورية مصر العربية عام 2017، أي بمقدار ميزانية الباكستان وقتذاك. وما إلى ذلك من الحملات التي كانت تشنها بعض الفضائيات بسبب رفضي تزويد العاملين فيها بباجات تسمح لهم بدخول مطار بغداد الدولي متى ما يشاؤون. .
لا شك ان تلك الاخبار الملفقة وجدت لها حيزاً في نفوس البعض، واستقرت في تلافيف أدمغتهم، نسأل الله أن يكتب لهم الشفاء العاجل. .
ولله في خلقه شؤون. . .

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد