ثورة عاشوراء

البصرة / باسم الحبيب

((ثورة عاشوراء ))

ثورة عاشوراء هذه الملحمة التاريخية التي سطر الإمام الحسين علية السلام مع اهلة وأصحابه أروع أصناف البطولات والتضحيات لأجل إحقاق الحق وللدفاع عن الحرية والكرامة فالامام الحسين عليه السلام سبط رسول الله وسيد شباب أهل الجنة خرج لينصح القوم الذين أراد حاكمهم الظالم إن يسلخ المجتمع الإسلامي عن دينة لقد خرج الإمام الحسين علية السلام ليأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر فاستخدم الإمام الحسين علية السلام لغة الحوار ولم يبادر مناوئية بالقتال حين قال مقولتة الشهيرة(( إني لم أخرج لشرا ولا مفسدا ولا ضالما وإنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد ان أمر بالمعروف وانهى عن المنكر وبدلا من الرد الإيجابي على دعوة الإصلاح التي دعا إليها سيد الشهداء جاء الرد من معسكر الظالمين بسهام الغدر حين قال أحدهم ( اقتلوا من في معسكر الخارجين ) حيث قتل أطفال ال سيدنا محمد صلى الله عليه والة في هذه المعركة وسبيت نساء البيت الهاشمي إلى الشام .
لم يكن للرجل دور فقط في هذه الملحمة بل لولا دور النساء في هذه المعركة لما وصل هذا الدين إلينا . فها هي السيدة زينب عليها السلام بعد أن سمعت بمقتل أخيها الإمام الحسين عليه السلام تخرج من خدرها وتسير مسيرة أمها الزهراء عليها السلام ويتفرق القوم بسبب هيبة مشيتها ثم تجلس بقرب رأس الإمام الحسين عليه السلام وتضع يديها تحت جسدة الطاهر ثم ترفع رأسها للسماء وتقول( ربنا تقبل منا هذا القربان ) ولم يكتف دور هذه المرأة العظيمة فقط بالمعركة بل استمر صراعها مع الظالم حتى بعد أن وضعت الحرب أوزارها . فها هي تواجة قاتل أخيها كالاسد الشامخ وفي مجلسة وتقول لة( فلا وآلله لن تمحوا ذكرنا ولن تميتوا وحينا ) وكيف لا يكون هذا موقفها ودورها في هذا الموقف وهي بنت الزهراء عليها السلام وحفيدة رسول الله صلى الله عليه والة وحفيدة خديجة الكبرى ؟
هذه المرأة ألتي لم تنهر أمام اعتى الرجال قوة وشراسة في زمانها بل وقفت كالجبل الشامخ واستخدمت عقلها بدلا من عاطفتها حين كان أشباه الرجل في هذا المجلس لم يفعلوا شيئا أمام هذا الظلم فها هو دور المرأة العظيم المتمثل بالحوراء زينب عليها السلام عندما استخدمت الخطابة لنشر هذا الفكر الذي تطور حتى وصل بهذا الشكل وهو المنبر الحسيني الذي يجب أن يكون منبرا لنشر الوعي والثقافة وحل مشاكل المجتمع بالنصيحة بعيدا عن الأهواء الشخصية وتجريح الآخرين .
وأخيرا وبعد أن وضعت الحرب أوزارها يوم الطف دخل الإمام السجاد عليه السلام خيمة عمتة زينب عليها السلام ووجدها تصلي من جلوس وسألها عن السبب فأجابت( لقد هد حيلي عظم المصيبة ) فها هي السيدة زينب عليها السلام التي وقفت صامدة أمام جبابرة زمانها ولكنها تنهار أمام خالقها خوفا من أن تكون مقصرة أمام الباري عز وجل .
فالسلام عليك يا أبا عبدالله الحسين يوم ولدت ويوم استشهدت ويوم تبعث حيا .
السلام عليكم شهداء الطف وشهداء العراق الذين قدمتم أنفسكم ليعيش غيركم بعزة وكرامة .

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد