من الشخصيات الرياضية المتميزة في رياضة الملاكمة البطل الملاكم عبد الغني السماوي

من الشخصيات الرياضية المتميزة في رياضة الملاكمة
البطل الملاكم عبد الغني السماوي
ولد في مدينة النجف الأشرف عام 1936 ولديه اخوه كثيرون اصغر واكبر منه اغلبهم رياضيون مارسوا الملاكمة ولكنهم لم يصلوا مرتبته في تحقيق النصر والتربع على عرش البطولة. كان أصدقاؤه وزملاؤه في المدرسة ينادونه بمغني وعرف فيما بعد في الاوساط الرياضية بأسم مغني وفي بداية الخمسينيات عندما انتقل من مرحلة الدراسة الابتدائية الى المدرسة المتوسطة انضم الى فريق كرة القدم ليمارسها ولكن استاذ الرياضة سالم الجسار وجد تلميذه المجد مغني يتهرب من الحضور للتدريب ويذهب لمشاهدة تمارين الملاكمة البسيطة التي يمارسها الطلاب، فحاول ان يجرب حظه ويلبس كفوف الملاكمة ليتبارى مع احد زملائه وقد كان له باع طويل في الملاكمة فوجد مغني في نفسه قابلية طبيعية موروثة في سرعة الحركة والدفاع بالرغم من عدم معرفته الطريقة الصحيحة في لبس كفوف الملاكمة ورص قبضته بقوة لكي يطلق اللكمات الملائمة، فحاول في المرة الثانية والثالثة ولعدة مرات في اجراء بعض تمارين الملاكمة على حتى وجد نفسه في النصف الثاني (Shadow boxing) الكيس والحبل والملاكمة الظليه من العام الدراسي ان مدرس الرياضة يختاره ضمن فريق المدرسة المتوسطة لكي ينخرط في التدريب ليمثل منتخب المدرسة في بطولة المدارس المتوسطة لمدينة بغداد التي تجري سنوياً في ملعب ساحة الكشافة في الكسرة. وفعلاً ولأول مرة يظهر مغني السماوي وهو لايتجاوز السادسة عشرة من عمره يرتدي ملابس الملاكم اللائقة ويصعد الى الحلبة ليتبارى مع احد ملاكمي المدارس المتوسطة في بغداد وبالرغم من ثقته بنفسه وحسن لياقته الا ان المباراة كانت المرة الاولى التي يعتلي فيها الحلبة ويواجه فيها الجمهور والمشجعين سواء معه من طلاب مدرسته او ضده من طلاب مدرسة منافسة .. وهكذا دخل مغني السماوي ذلك الفتى النحيف المملوء حماساً عالم الملاكمة العراقي لغرض تحقيق طموحه في الحصول على لقب بطل المدارس. وفي بداياته وفي الجولات الاولى التي لعبها مغني على حلبة ساحة الكشافة وبتحكيم حكم الوسط المعروف مجيد السامرائي الملقب ب ( كلايه ولا اعرف ماذا تعني هذه الكلمة) تمكن ان يحقق مغني الفوز ويدحر خصومه في التصفيات ويحرز اول بطولة للمدارس المتوسطة في بغداد في وزن الديك 54 كغم عام 1953 حيث نال كأس البطولة الصغير من الاستاذ المربي اكرم فهمي مدير التربية الرياضية العام في وزارة المعارف آنذاك. وبالرغم من كونه كأساً صغيراً بحجم البيضه الا انه كان يرمز لإحراز البطولة التي خاض غمارها في عدة نزالات ويعتز البطل الناشئ مغني بالكأس الأول الذي ناله رمز البطولة. ويستمر البطل مغني الكبير بالأسم والصغير في العمر والقليل في الوزن في مواصلة الملاكمة التي عشقها في احراز بطولة المدارس المتوسطة لثلاث سنوات متتاليات. وكان الطلاب في المدارس يتداولون اسمه ويتحاشون منازلته. وفي عام 1955 نازل بطل العراق في وزن الريشة في حينه الملاكم شمعون يوسف من النادي الاثوري في بغداد. وكانت مباراة حامية بين الخصمين استمرت ثلاث جولات فاز فيها مغني بالنقاط بكل جدارة وحماس للياقته البدنية العالية واسلوب ملاكمته التي يتميز بها بالجمع بين القوة والفن وبين اللكمات المتنوعة القوية الصلدة التي لاتخطئ وبين سرعة حركة قدميه
المتوازنه وزوغان جسمه نحو اليمين واليسار لتلافي اللكمات المضادة. كان تشكيل جسده المتوازن بقوة ساقيه وتوزيع عضلات كتفيه وذراعاه الطويلان الصلبان جعلا من مغني ملاكماً ذا مواصفات عالمية. ومنذ فوزه على البطل شمعون يوسف وتربعه على عرش بطولة العراق في وزن الريشة 57 كغم لم يلاق مغني خصماً قوياً متحدياً يهدد بطولته وينتزع منه اللقب. واستمر يحرز بطولة العراق حتى عام 1957 حيث اشترك ضمن منتخب العراق للملاكمة في الدورة الرياضية العربية الثانية التي اقيمت في بيروت عام 1957 . وقد قاتل مغني في معركة التصفيات اشجع قتال وانتهى به المطاف ليخوض النزال النهائي على البطولة امام الملاكم الجزائري بن حليم ( الذي احترف فيما بعد ضمن احد اندية فرنسا) في وزن الريشه واصبح مغني علماً في اوساط الملاكمة العراقية ضمن المنتخب العراقي الذي لايتم تشكيل فريق ملاكمة يمثل العراق إلا وأسمه في مقدمة المرشحين. ومن ثم انضم لخدمة القوات المسلحة التي استمر في الاحتفاظ بلقب البطولة طيلة الفترة التي بقى فيها في الجيش الى ان احيل على التقاعد وهو بطل لا يضاهي. ولم ينقطع عن مواصلة علاقته برياضته المفضلة الملاكمة، فبعد اعتزاله اصبح يشغل منصب امين السر العام لاتحاد الملاكمة العراقي المركزي وقدم جُلَّ خبرته بأخلاص لخدمة الملاكمة والملاكمين وفي عهده شارك منتخب العراق للملاكمة في مباريات دولية عديدة وفي دورات اولمبية ، وكانت الملاكمة تشهد بوجوده عصرها الذهبي عندما شارك العراق في الدورة الاولمبية. وكان يعتبر مغني الأب الحنون لكل ملاكم ناشيء في رعايته واحتضانه وتشجيعه لتسلق سلم البطولة وكان لا يتوانى عن بذل قصارى جهده ومعظم وقته في تطوير الملاكمة والملاكمين نحو الأحسن وكان يصبو الى بروز احد الملاكمين العراقيين ليتبوأ عرش بطولة العالم. فلا يستبعد ذلك لان طموحه كان كبيراً ولأن حبه للملاكمة والملاكمين كان اكبر 1 وقد كتبت عنه المقالات العديدة ونشرت عنه الصحافة أخبار انتصاراته وفوزه في حلبات الملاكمة وفيما يلي أحدها:
بطل في الملاكمة لا يضاهيه في وزنه بطل آخر في العراق.
برز في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي العشرين عندما اعتلى عرش بطولة المدارس المتوسطة لبغداد التي كانت تجري عادة في ساحة الكشافة في الكسرة في منطقة الاعظمية. ولم يكن قد قوى عظمه في حينه لصغر سنه وفي العام التالي 1956 حصل مغني على بطولة ثانويات بغداد في الملاكمة بعد ان تمكن ودحر اقوى الخصوم في وزن الريشة وترشح لبطولة العراق في الملاكمة التي جرت في نادي الشباب في شارع الشيخ عمر عام 1957 . فقد نازل الملاكم مغني السماوي وهو الشاب الناشئ الجديد بطل العراق الملاكم شمعون يوسف اقوى خصم وبطل العراق لسنين عديدة ونازله في معركة لكميه لم تشهد حلبات الملاكمة مثلها وانتزع منه البطولة بكل جداره ولياقه بدنية عالية وتكتيك فني مشهود. وبهذا حصل الشاب مغني على لقب بطل العراق في وزن الريشة واصبح جديراً ان يصبح احد اعضاء المنتخب العراقي في الملاكمة مما جعله ان يترشح لتمثيل العراق ضمن المنتخب العراقي للملاكمة في الدورة العربية الثانية التي اقيمت في بيروت عام 1957
ملاحظة : عبد المغني السماوي: كان لديه شقيقان ملاكمان هما عبد المنعم ونجاح السماوي خاضا نزالات عديدة واحرزا فيها بطولات محلية إلا انهما تركا الملاكمة مبكراً لأنشغالهما بمطاليب الحياة. وقد اصبح الشقيق الملاكم نجاح احد الحكام الدوليين في الملاكمة واحرز شهادات تحكيم دولية عديدة. وهو احد الحكام الناجحين الذي يعتمد عليهم في العراق من قبل إتحاد الملاكمة العراقي.

وفي تصفيات الدورة قضى على جميع خصومه من الملاكمين وترشح الى نهائي البطولة وحصل على المدالية الفضيه، واستمر مغني السماوي محتفظاً ببطولة العراق لسنوات عديدة يقضي على خصومه بالجولات الاولى حتى اعتزل الملاكمة في نهاية الستينات كان اسلوب لعبه الملاكمة نظيفاً يتقن اصول اللعبة وفنونها وتتميز طريقته بين القوة وضرباته الصلدة وبين الفن ويعتبر ذو نفس طويل في اللياقة البدنية فكان يجيد المراوغة لمرونة جسده في الوقت الذي يسدد لخصمه لكمات صلدة تجعله يترنح على اثرها وبالتالي يفوز مغني بالضربة القاضية. كان اسم الملاكم مغني دائماً ضمن المنتخب العراقي في النزالات الدولية لسنين عديدة. وفي حينه لم تمر لقاءات دولية ثنائية او مشاركات في الدورات العربية او الدولية الا واسمه يرصع المنتخب العراقي. وقد اثبت البطل مغني السماوي جدارته ومكانته العالية في عالم الملاكمة العراقي حينما تغلب على الملاكمين الإيرانيين في عدة لقاءات دولية مع ابطال ايران وكذلك دحر خصومه من ابطال لبنان وسوريا وتركيا. وكان علماً متميزاً في تمثيل العراق ضمن المنتخب لأنه كان ورقة العراق الرابحة في اللقاءات الدولية. هذا في جانب الرياضه اما بالنسبة لشخصه وسلوكه فإنه كان دمث الاخلاق ومتواضع يرحب بأصدقائه القدماء وخاصة الملاكمين الذين شاركوه ضمن الفرق والمنتخبات العراقية في اللقاءات الدولية. وهو يسأل دائماً عن اصحابه ويحاول ادامة علاقات الصداقة مع اخوانه الرياضيين ويتفقدهم.
وانا اذ اكتب عن بطل سابق يستحق كل تقدير في ذكره الحسن وسمعته التي ملأت الآفاق إنما أعبر عن رأي ووجهة نظري ارضاءاً لضميري في البطل مغني السماوي واخلاصاً لشخصه المتواضع وتقديراً لمنزلته العالية التي احتلها بالبطولات التي حققها ووفاءاً لمكانته في تمثيل منتخب العراق في الملاكمة لسنين عديدة. ولا ابغي من كلماتي إلا قول الحقيقة عارية من كل تزويق لأنه فوق كل ذلك. أنه البطل الحقيقي الذي نقشت مسيرته وبطولاته في الذاكرة رغم نسيانه من قبل اهل الحل والعقد في هذا الزمان الآخير. انه بطل جابت سمعته الآفاق بقبضته الحديدية ولا يمكن لأحد ان يحجب اسمه ومكانته وبطولاته لأنه علم عالٍ يخفق بين رايات الأبطال العراقيين الخالدين.
وفي الصورة ادناه البطل عبد المغني السماوي في لقائه مع خصمه الايراني في طهران عام 1955 حيث فاز عليه بالنقاط

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد