الصين .. واثق الخطوة . يمشي ملكا…

 

الأعلامي العراقي

سامي الجابري

 

شطرا ًمن الشعر كتبه الشاعر المصري (ابراهيم ناجي) ، أصبح مثلا وحكمة يتداولها الجميع على مدى أكثر من قرن ، بهدف تقريب صورة معينة ، كيف يجب أن يكون ، إنسان َما ، او مجتمع ما ، او دولة عظمىٰ تسير بخطا ثابتة وناجحة ، كدولة مثل الصين .
نعم كلما كنت واثقا بخطواتك ، كلما تقربت من النجاح والتفوق .


هكذا وجدنا الصين ، على مدى الاشهر التي عشناها ضمن الدورة التدريبية الاعلامية لعام 2022، والتي أعدت من قبل الجمعية الدبلوماسية العامة الصينية. .

الدورة جاءت في ظل ظروف استثنائية وصعبة سادت العالم كالفوضى والاضطراب ، وتحديدا بعد ازمة وباء كوفيد 19 والذي شل الحياة في العالم ، والتي لازال الجدل قائما فيها من المسبب !؟

هي فترة زمنية لو وضعت في ميزان التشخيص والتحليل يمكن التعبير عنها ، بانها نتاج السياسات الخاطئة التي يقاد بها العالم ، لو صح التعبير ، سياسة القطب الواحد ، الهيمنة ، التفرد بالقرارات .والتي انتجت حروبا بالوكالة ، وقتل وتدمير وتهجير لشعوبا كثيرة ، وفي ظل هذه الظروف وما سبقها مما يعرف بالربيع العربي وقبله ، كان التنين الصيني يعمل بصمت ، في أدارة وتنظيم مؤسساتة وإصلاح جميع ثغراته ،والعمل على وضع الخطط والبرامج النموذجية في التنمية ،وأستطاع أن يكون في مصاف الدول المتقدمة وفي كل المجالات ، إلا ان مراحل العرقلة والتشويه، ضدها فاق الحدود ، مما جعلها اكثر حنكة وفراسة في معالجة المواقف ، وكان للدور الاعلامي أهمية كبيرة و بالتعويل على ألاقلام الحرة بنشر واقع حقيقي يبطل جميع المزاعم والاشاعات ، من خلال مركزها الدولي لتبادل الاعلامي والثقافي، باستقطاب خيرة النخب الصحفية في العالم ، من أوربا ، وأفريقيا ، وامريكا اللاتينية.. وآسيا ومنها البلاد العربية ، لكي يطلعوا على تجربتها العلمية والتنموية والاقتصادية ويشاهدوا بأم أعينهم ، الحياة العامة والخاصة للشعب الصيني وحضارته الممتدة لالاف السنين ، ويزوروا كافة المدن السياحية والصناعية والتجارية ،. حتى يتعرفوا اكثر واكثر عن كثب ، ولمدة ستة أشهر تكون كافية لكي يعيش الصحفي واقعا َ ملموسا للنظام الدقيق والتطور التكنلوجي والابتكار، هذه المدة الزمنية أتصور كافية للصحفيين العرب والأجانب ، حتى يتفاعلوا ويكتبوا بامانة ، ومهنية عالية ، وبكل حرية ما وجدوه من تطور ،

حيث أن اسلوب مركزها الاعلامي اسلوبا فريد جدا ، للتعامل مع الماكينة الاعلامية الدولية المشتاطة غضبا من الصين، هو اسلوبا هادئا وحكيم بعيدا عن الضجيج والضوضاء ، والتراشق الاعلامي ، نعم ترك المركز الصيني الدولي للإعلام خلفه طوابير الإعلام المظللة ، وامنت بأن الحقيقة لها طلابها ولها وجهها المشرق ، ولها رجالها المدافعون عنها ، آمنت بأن هناك اقلاما حرة في العالم، وضمائر لازالت تنتفض من اجل الحقيقة ، سواء كانت تلك الحقيقة في الصين او في غيرها ، شرق العالم وغربها على حد سواء ،

ولتعطي للحقيقة رونقا اخر في ميادين الصراع مع الباطل.

_

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد