إضاءة

إضاءة
________
لغة الجسد …..
الكاتبة سرى العبيدي
سفيرة الجمال والطفولة والإبداع العالمي.

اكتساب قلوب الاخرين فن كبير ، يجب على الإنسان معرفة خصائصه حتى يتمكن من ذلك ، فكلما كان الإنسان اجتماعيا وجب عليه الحذر من الوقوع في الزلات والأخطاء التي تسببها كثرة الناس من حوله ، فإذا أردت التاقلم والتأثير مع الجميع عليك بالانسجام والتناغم …
البرت مهرابيان بروفيسور علم النفس والاستاذ في جامعة كاليفورنيا ، يقول إذا أردت أن تكون منسجما مع الآخرين في حديثك ، وحتى يكون ذلك مصداق عند الآخرين !!؟
يجب أن تتفق نبرة صوتك مع لغة جسدك ، والا اذا اختلف الأمران في آن واحد ، يؤدي بذلك إلى شعور الشخص الآخر وجسده بعدم الارتياح ، هذا الشعور بعدم الارتياح من الطرف الآخر يؤدي إلى أن جسدك يرسل إشارات عن طريق تفاعلات كيميائية الى عقلك فيشعرك بعدم الارتياح نتيجة عدم ارتياح الطرف الآخر ، لذلك وجب أن تكون المعادلة والفعالية منسجمة في آن واحد ، حتى تكون نبرة صوتك وتعابير جسدك ولغة تحدثك ، متفقة بشيء واحد .
مثال حسي لذلك : الشخص المنافق حينما يعطيك من طرف اللسان حلاوة ، يُشعرك بعدم الارتياح في الوقت نفسه ، لكون العبارات الصادرة من عنده لم تخرج من ( القلب ) لان الكلمات والجمل فيها تفاعلات كيميائية تشعر الطرف الآخر بعدم الراحة والقبول ، هذه الكلمات اذا كانت ( صادقة) فالتفاعلات الكيميائية تكون ( حية ) فتنتقل بشكل عفوي وودي ….
جرب ذلك : أضرب طفلك وانت تضحك ، واضربة في المرة الثانية وانت مكفهر الوجه !!!
فالمرة الاولى يضحك الطفل ، والثانية يبتسم ، مع أن الضربة واحدة ، لكن تعابير الوجه اختلفت هنا …
لذلك أكد البرت مهرابيان باستخدام نبرة الصوت مع مصداقية القلب تشكل التفاعلات الكيميائية التي تشعر الطرف المقابل بالارتياح …
وهنا نسأل مالذي أحدثه النبي ( ص) ، حتى اشعر المسلمين بالارتياح والطمأنينة ؟!
لان الشخصية التي يتحلى بها ( الكاريزما) عٍلاوةً أنه يلقب بالصادق الامين ، فمعنى ذلك وبحسب قاعدة مهرابيان في علم النفس ، أن الكلام الذي يخرج من النبي ( ص) صادقا بكل حذافيره ، وقيل في الحكمة ( مايخرج من القلب يدخل إلى القلب )…
هنا يمكن أن نسأل أنفسنا !!!
لماذا النبي محمد ( ص) اختار بلال الحبشي حتى يؤذن بالكعبة ؟!
مع أن مايروى بأن بلال لم يكن صوته جميلا ، لكن فعلا كان عنده صوتا جهوريا وقوي جدا ، ويظهر أن النبي الأكرم اختار هذه الشخصية ، لانه يعلم أن خلجات صدر بلال ونبرة صوته متحدة مع تعابير وجهه ، اي بمعنى أدق ، أن بلال كان مخلصا صادقا فيما يقول من حيثية الاذان ، فهو أثر بشكل غير طبيعي على أسماع المتلقين من جمهور المسلمين ….
اذا الجسد هو الشيء المعبر عن مكنونات القلوب والاحاسيس والمشاعر ، فعندما نتحدث عن المشاعر فجسدنا يتحدث عنها وليس الكلمات ، فهي تكون بشكل لا ارادي ولايقدر على التحكم بها .

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد