مواكب العزاء .. مواكب الأباء .

 

سامي التميمي .

الكثير من الأنبياء والأولياء والأوصياء قتلوا على أيدي الكفرة المارقين والحكام الظلمة المستهترين . وليس غريباً بأن يستشهد الأمام الحسين ع وأهل بيت النبوة ع . على يد الحكام الفجرة ( يزيد بن معاوية ) (وعبيدالله بن زياد ) وعمر بن سعد ) في عهد الدولة الأموية .

بعضهم يحاول التقليل من أهمية الموضوع والواقعة ، الأليمة ، بدافع الجهل أو لغايات معروفة .

وبعضهم يحاول التثقيف والترويج بأن الذكرى قديمة جرت بين الحاكم ورعيته ويجب نسيانها وعدم تقليب المواجع وأثارةالنعرات الفتن .
الموضوع لايمكن نسيانه بتلك السهولة . ولايمكن أن نمر ّ عليه مرور الكرام . وهناك فرق بين أن تكون بجانب المظلومين والمحرومين والمعدمين ، وبين أن تكون بجانب الظلمة ، أما أن تكون مسلم ومؤمن وتدافع عن العدالة والأنسانية وأما أن تكون عكس ذلك ، هذا أرهاب الدولة لمواطينها ، وأستهتار بكل الأعراف والقيم والمبادئ التي تربى عليها العرب والأسلام ، فكيف بأمة تقتل وتمثل وتسبي النساء والأطفال ، لأهل بيت نبيها وما بالك بأنه محمد ص . خاتم الأنبياء وخير الخلق وحبه لأهل بيته مذكور في كل الكتب وعلى مرّ العصور ولايمكن نكرانه أوتجاهله أو نسيانه .

ولكن الجميع متفق بأن ذلك العمل الشنيع والأمر المريع الذي دفع بحاكم الدولة الأموية وجلاوزته وعصاباته المستهترة . بمحاولة أخذ البيعة عنوة أو القتل للامام الحسين ع وأهل بيت النبوة ع . كان أمراً غير مقبول ومستهجن ومن الكبائر .

يقول الله في كتابه العزيز :
بسم الله الرحمن الرحيم (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ)
صدق الله العلي العظيم.

علينا التذكير دائما وأبداً ، بأن لامكان للظلم والإستهتار والأستغلال والعبودية والفساد ، وعلينا الأنتفاضة والثورة على الحكام الظلمة أينما كانوا ومهما كانوا و تجبروا .
وعلينا السير على نهج الأمام الحسين ع أبي الأحرار الذي رفع شعار ( هيهات منا الذلة ) . وكان أول الثائرين والمطالبين بالحرية والحقوق والعدالة .ورفض الظلم

في كل عام تتجد الذكرى ويتجدد الألم والحزن والبكاء في مواكب العزاء . ولكنها تبقى دروساً وعبرة للأحرار .

الجاليات المسلمة والمؤمنة العراقية والعربية والأجنبيةوفي كل دول العالم . وفية تحيي تلك الذكرى رغم أوجاع الغربة والبعد عن الأوطان .

الأستنفار والتحضير لتلك المناسبة عفويا ً وطوعياً ولكنه يخضع للتنظيم والدقة والمتابعة والأهتمام .
فالكثير منهم يتبرع بوقته وجهده وماله ومنهم يتبرع بالخدمة الحسينية طيلة تلك الأيام ، ومنهم يكتب وينشد الشعر ويهزج ويهتف بحب الحسين ع .

حقاً أنها مدرسة للأحرار ومواكب للأباء يتشرف ويتنافس فيها الأوفياء .

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد