أم من يجيب المعلم إذا دعاه ؟

أم من يجيب المعلم إذا دعاه ؟

بقلم: كاظم فنجان الحمامي

لا وزارة التربية، ولا وزارة المالية، ولا هيئة التقاعد العامة في بغداد، ولا مجلس الخدمة، ولا الأمانة العامة لمجلس الوزراء، ولا اللجنة المالية المصابة بالسكتة البرلمانية استطاعت ان تمد يد العون لإسعاف عوائل المعلمين في البصرة، الذين أحيلوا إلى التقاعد القسري بموجب أحكام القانون اللاإنساني، الذي اقره البرلمان عام 2019، وهكذا ظلوا يتضورون جوعا، من دون أن تُصرف لهم استحقاقاتهم التقاعدية. فهرعوا مضطرين إلى الساحات والشوارع. اعتصموا، وناشدوا، وضجوا بالعويل والبكاء، وساروا في تظاهرات طويلة، ورفعوا اللافتات العريضة، وتعالت صيحاتهم في عشرات الوقفات الاحتجاجية من دون جدوى، ومن دون أدنى فائدة، ولم يقدم لهم ديوان الرقابة المالية أي تفسير مقنع حتى الآن عن الاسباب والمسببات التي عصفت برواتبهم التقاعدية وحجبتها عنهم. في حين ذهبت محاولات بعض نواب البصرة في مهب الريح، بينما ظلت الهيئة التقاعدية في بغداد مصرّة على حرمانهم من استحقاقاتهم لحين العثور على توقيفاتهم المالية المفقودة، والتي يُقال أن مثلث برمودا ابتلعها، فلم يعثروا عليها، وبات واضحاً انها اختفت وتلاشت تماما في قيعان بحار الظلم والظلمات. .
ولا ندري ما الذي نفعله الآن لاسترداد حقوقهم ؟، ولا ندري لمن نرفع شكوانا ؟، وما السبيل إلى اسعافهم وإنعاش أحوالهم المعيشية المتدهورة ؟، والى متى تستمر سياسة الحرمان التقاعدي في التعامل مع هذه المأساة التي دمرت حياتهم، وصادرت أموالهم ؟. .
يُقال ان دولة الاصلاح والرحمة طلبت منهم تزويدها بالكتب الرسمية التي تضمنت علاواتهم من عام 2010 إلى عام 2022، أي على مدى (4244) يوماً بالتمام والكمال، وهي المدة التي عملت فيها شركة (Space X) منذ بداية تأسيسها على يد الملياردير الأميركي (إيلون ماسك)، حتى نجحت في غضون هذه المدة في إطلاق حزمة كبيرة من الاقمار الصناعية، في حين فشلت هيئة التقاعد في إطلاق رواتب المعلمين المتقاعدين في البصرة. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.
ربنا مسنا الضر وانت ارحم الراحمين. .

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد