الإمارات أول دولة عربية تسن قانون للاتجار بالبشر وموجهة الجريمة عبر الحدود

 

 

 

 

الاتجار بالبشر جريمة عالمية يرتكبها البعض، سواء أفراد أو مجموعات منظمة، بهدف بيع البشر واستغلالهم لتحقيق الربح. وللأسف الشديد أصبح الاتجار بالبشر اليوم أشد خطورة من الماضي، فقد تنوعت أشكاله وحيله ووسائله. لذلك تحيي المنظمات الدولية اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر 30 من شهر يوليو من كل هام؛ بهدف تسليط الضوء على الأزمة الإنسانية والتوعية بخطورتها وتأثيرها على المجتمعات. لسنوات وعقود طويلة عانى العديد من ضحايا الإتجار بالبشر بسبب الجهل أو سوء الفهم في محاولاتهم للحصول على المساعدة، ومروا بتجارب مؤلمة بعد الإنقاذ أثناء مقابلات تحديد الهوية والإجراءات القانونية، بل وتعرض البعض للإيذاء والعقاب على الجرائم التي أجبروا على ارتكابها، بينما تعرض آخرون للوصم أو تلقوا دعماً غير كافٍ.

العديد من الأفراد أو المجموعات المنظمة يسعوا إلى تجنيد الأشخاص أو نقلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم عن طريق التهديد أو استخدام القوة أو الإكراه أو الاختطاف أو الاحتيال أو إساءة استغلال السلطة أو إعطاء أو تلقي مدفوعات أو مزايا للحصول على موافقة شخص له سيطرة على آخر لغرض الاستغلال.

يسعى المتاجرين بالبشر إلى الأشخاص المعرضين للخطر للغاية والذين غالباً ما يكونون يائسين ويقدمون لهم فرصاً مصممة وفقاً لاحتياجاتهم وتطلعاتهم. قد يكون هذا عرض عمل، أو فرصة للدراسة، أو وسيلة للخروج من الحرب، أو إمكانية الهروب من الفقر المدقع من خلال بيع عضو من أعضاء الجسم. في نهاية المطاف، يحول المُتاجِرون هذه الفرص المزعومة إلى كوابيس للسيطرة، سواء كان ذلك من خلال العنف الصريح أو التهديدات أو غيرها من وسائل الاستغلال. ومع ذلك، لا تبدأ جميع حالات الاتجار بالبشر بالخداع بناءً على تطلعات الضحية؛ فالعديد منهم يتم ببساطة أسرهم واستغلالهم.

القاسم المشترك بين قضايا الاتجار هو أن الضحايا – من الرجال والنساء والأطفال – يخضعون للسيطرة والإيذاء والاستغلال، مما يتسبب في أضرار جسيمة لهم.

 

إن جريمة الاتجار بالأشخاص تعتبر من الجرائم المنظمة الأكثر انتهاكاً لحقوق الإنسان، وتتسم باستغلال الضحايا وتعريضهم لظروف بشعة لخدمة المصالح المادية للجماعات الإجرامية. كما ان الأزمة الاقتصادية الناجمة عن جائحة كوفيد -19 أدت إلى زيادة خطر الاتجار بالأشخاص، حيث ارتفعت معدلات البطالة على ضوء فقدان أكثر من 100 مليون وظيفة، كما وجد الملايين أنفسهم منضمين إلى صفوف الفقراء، الأمر الذي أدى إلى توسيع نطاق التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية التي تستغلها عصابات الإتجار بالأشخاص، كما أن الصراعات الإقليمية والتوترات السياسية والحروب الأهلية التي تؤدي إلى النزوح واللجوء تخلف مناخا مؤاتيا لعصابات الإتجار بالبشر. ولا تزال النساء الأكثر تأثراً بهذه الجريمة البشعة.

إن الإسلام واجه مشاكل الأسر والاستغلال الجنسي مواجهة صريحة وحاسمة، بخلاف ما تجده بالنسبة للتسول، حيث تجده بنسب ضعيفة في كثير من الدول؛ لأنه ليس كل الدول فقيرة، أما الاستغلال الجنسي، فأنت تجده في كل الدول. ومقصد الإصلاح وإزالة الفساد يتضمن في داخله مكافحة الإتجار بالبشر، حيث إن الإتجار بالبشر يمثل نوعًا من الفساد، والفساد هذا منهي عنه في القرآن الكريم صراحة حيث قال سبحانه وتعالى: ﴿وَلا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِهَا﴾ [الأعراف: 56]. فنجد أن الفقهاء اتفقوا على أن الفساد هو من أهم وأول العوامل التي تؤدي إلى الإتجار بالبشر.

إن دولة الإمارات العربية المتحدة لها جهود عظيمة في مجال محاربة تلك الجريمة. فقد حققت دولة الإمارات العربية المتحدة إنجازات عدّة في هذا المجال، ذلك أن الاتجار بالبشر، أو كما تسميه الأمم المتحدة الاتجار بالأشخاص، يُعدّ جريمة خطيرة وانتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، لكونه يطال سنويّاً الآلاف من الرجال والنساء والأطفال ممن يقعون فريسة في أيدي ممارسي هذه الجريمة، الأمر الذي حفّز دولة الإمارات على مكافحة أشكالها كافة، والتصدّي لها على كل المستويات، بركائز تشريعية ووقائية وتوعوية، وملاحقة قضائية وإجراءات وأحكام عقابية.

وإيمانا من دولة الإمارات العربية المتحدة بأهمية حماية ضحايا الاتجار بالبشر فقد منحته الأولوية، فقد أسست الدولة عدة جهات من أجل تقديم الرعاية اللازمة والتأهيل لضحايا تلك الجريمة، منها مراكز«إيواء»، ومركز أبوظبي للإيواء والرعاية الإنسانية، ومؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، ومركز حماية المرأة في الشارقة. كما أن دولة الإمارات هي الدولة الأولى في المنطقة التي سنّت قانوناً شاملاً لمكافحة الاتجار بالبشر في عام 2006. كما أنشأت دولة الإمارات في عام 2007 «اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر» في عام بهدف تنسيق الجهود وتنفيذ الخطط من أجل مكافحة الاتجار بالبشر على المستويات الوطنية. كل تلك الجهود أتت من أجل تعزيز العمل العالمي في مواجهة الجريمة العابرة للحدود.

المستشار الدكتور خالد السلامي

رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة

رئيس مجلس ذوي الهمم والاعاقه الدولي في فرسان السلام عضو مجلس التطوع الدولي افضل القاده الاجتماعيين في العالم وذلك لسنة 2021

عضو التحالف الدولي للمحامين والمستشاريين الدوليين

رئيس مجتمع الانترنت الرقمي في دولة الامارات العربيه المتحده

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد