العنوان الوظيفي

العنوان الوظيفي
ـــــــــــــــــــــــــــ
من خلال متابعاتي برامج التلفاز في السنين السابقة بخاصة برامج الأطفال مجاملة لأطفالنا ، وعندما يسأل المذيع أحد الأطفال عن مرحلته الدراسية ، يجيب الطفل بانه في الخامس ب ، وآخر في السادس جـ ، فلرب سائل يسأل ، ماعلاقة وأهمية ذكر الشعبة ؟ إن كل مايهم المشاهد ، المرحلة العلمية ليقارن مايتفوه به من كلام مع تلك المرحلة ، ولاتهمه ان كان في ب أو جـ لأن ذلك ليس له علاقة بالمستوى العلمي . سقت هذه الديباجة وأنا أطالع إعلانات بعض اخوتنا الأجلاء المرشحين لأنتخابات مجلس النواب ، فهذا قد سبق أسمه المهندس الأقدم ، وذاك رئيس مهندسين ، و رئيس مهندسين أقدم ، وآخر المدير الفني …. الخ من هذه العناوين ، وهنا أقول أنا وغيري , مايهمنا هو المستوى الثقافي والعلمي للمرشح وكفائته ، وكان الواجب عليه التعريف بكفائته لابدرجته الوظيفية فهذا طبيب وذاك مهندس وذاك حقوقي وذياك ضابط عسكري ، وليس لنا أية علاقة بالدرجة الوظيفية أو اختصاصه الدقيق ، وسواء كان أقدم او غير أقدم ، طبيب اطفال أو جراح ، ضابط مدفعية او مشاة ، فهل سيضاف إليه نوع من الجاذبية الإنتخابية ؟ لا اظن ذلك وبتقديري أن الدرجة الوظيقية ينبغي استخدامها داخل نطاق الدائرة فقط ، بينما راح كثير منهم يسبق اسمه بكلمة استاذ ، فهل يجوز ان اكنـّي نفسي بنوع من التوقير واطلق على نفسي استاذ ، اظن ان هذه الكلمة تطلق من قبل المتلقي احتراما وتقديرا للمقابل وليس من قبل الشخص ذاته ، وهذا كثيرا مانراه في بطاقات دعوات الزواج والتي دائما ما تبدأ بـ يتشرف السيد ….. بدعوتكم … الخ ، لا اظن انها من اللياقة الاجتماعية ، وان التواضع في طرح مانريد ان نطرحه ينبغي ان يكون باسلوب متواضع بعيدا عن المكابرة ، وأخلص إلى القول أن الدرجة الوظيفية لا تغير من المعادلة الأنتخابية , وبعد ان انهيت كلامي من ابداء الرأي , تحدث صديقي معترضا على كلامي والذي كان ملخصه ان لا أهمية للدرجة الوظيفية في الانتخابات موضحا رأيه معكوسا وادلى بدلوه من أن الدرجة الوظيفية تعطي للمواطن دراية وأهمية كبيرة عن مستوى المرشح الثقافي والمهني على اساس ان مجلس النواب بأمس الحاجة للخبرات المتراكمة للمرشحين , اي بعبارة أخرى أن الدرجة الوظيفية تعتبر معيارا حقيقيا لكفاءة المرشح للتبوء بمقعد في البرلمان , هنا اخذت زمام الحديث معقبا , أنه في إحدى الدوائر , احتل احد حاملي شهادة البكلوريوس منصب المدير العام , ولم تكن خدمته سوى خمس عشر سنة , يعني بصريح العبارة , احتل مركزا مرموقا في الدرجة والتسلسل الوظيفي وكذلك في المجتمع , وفي الوقت نفسه كان هناك تحت ادارته عدد لابأس به من حملة شهادة الدكتوراه والماجستير بنفس اختصاص تلك الدائرة التي تم انشاؤها من اجله , جلهم من لاتقل خدمته عن خمسة وعشرين سنة , ودرجاتهم الوظيفية كانت بالتأكيد لاتزيد عن رئيس قسم , فهل كانت هنا الدرجة الوظيفية معيارا للخبرة المتراكمة والكفوءة في الادارة والتنظيم وتفهم امور المجتمع ام كان ذلك ناتجا عن المفهوم الخاطئ والاستخدام الأمثل للوساطة ؟ فهل من توضيح ؟ تفاجأ صاحبي من ردة فعلي بجوابي هذا فأردف قائلا .. لا أدري .

ســـــــــعد عبدالوهاب طه

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد