تضحية أم

تضحية أم
بعدما فاقت الام من اثر ولادة مؤلمة ، طلبت من الممرضة رؤية اوليدها ، بعدما نذرت كل النذور على عدد الائمة والصالحين وعليها ان توفي بالنذر….. جاءت الممرضة بالطفل ملفوف بوصلة شاش ابيض طبي ، همت الام برفع الغطاء عن وجهه اخافها مارأت طفل بلا اذنين….. الا انها ابتسمت في وجهه ورفعت يدها الى السماء وشكرت الله على عطيته….. عندما كبر الطفل وادخل للمدرسة واجهت الام صعوبات جمة على اثر مضايقة اطفال المنطقة وتلاميذ المدرسة بتسمية وليدها بالوحش….. فكان الطفل لايبرح الصف جالسا خمسة دروس على الرحلة…. حزيناً— كسيراً—- مهموماً- يعود للبيت محملاً باطنان الهموم لاتستطيع مركبات الحمل ان تحمل همه ….. ليعود للبيت ويرمي نفسه في حضن امه لتخرج كل الطاقات السلبية والزفرات والدموع يتفاعلن مع شيلة امه ، حتى يستفيق ويجد امه مبتسمة له فيرى الابتسامة ليرتشف مع امه اثر فرحة وينسى الحزن…. وداعاً ياحزن لاتوصل بعد. الا ان الابن كان اداؤه التدريسي بتفوق ومع مرور السنين حتى ادخل الشاب في كلية العلوم السياسية وتخرج من الاوائل….. وفي يوم كان ابوه جالسا مع احد الجراحين المشهورين وقال له لدينا نقل للاذنين ولكننا في حاجة للمتبرع ، فوافق الاب على العملية في حالة وجود متبرع ، وفي يوم اتصل الطبيب بالاب وقال هناك متبرع وغداً اجراء العملية …….. اغداً القاك ياخوف فؤادي من غدٍ، واجريت العملية بنجاح واصبح الشاب الوحش وسيما يافعاً وخطب الفتاة الذي احبها ، واراد الشاب ان يعرف من المتبرع ، فرفض الطبيب عن ذكر المتبرع بناءً عن رغبته ، اختير هذا الشاب سفيراً لبلده ، وبعد مدة طويلة جاء الى بلده في اجازة وجلب هدايا وكان ضمن الهدايا قرطان ذهبيان( تراچي) ، اشتراهما لامه ، رفضت الام الهدية وقالت له يا اوليدي زوجتك شابة وهي احق بهما ، الا ان اصرار الابن كان اقوى من اصرار الام واقترب منها ورفع الشال عن شعرها اصابه الذهول عندما راى امه بلا اذنين ، عرف الابن ان امه هي من تبرعت وانصدم واجهش بالبكاء وسقط على الارض يصرخ بصوت عالٍ …… ليش ليش ، ليش الام ياربي تظل للدوم وجعانة ، ….. رفعت الام اوليدها…. كرفعة العلم يوم الخميس منتصباً كل النفوس مكتومة له اوقفت اوليدها مرفرفا غانماً يشبه النجوم والوانه الاحمر والابيض والاسود وقالت له لم يقلل من جمالي ياوليدي فلا تحزن ، انت لاتمشي فقط على رجليك ، انما تخطو على قلبي وين مامشيت.

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد