يوم للأب فى كل عام والإسلام يُقر به منذ اكثر من ١٤٠٠ سنه

كيف نصنع يوم وفى ديننا الود والبر موصول للأسرة كافة بل ومجافتهم كبيرة، وخاصة الأب والأم إلى قيام الساعة، لماذا نترك منهج تربوي وحقوق إنسانية وضعت من السماء لنحتفى بيوم، ماأحوجنا فى هذا العالم المؤلم لنرجع لكل ما أمر به الله ورسوله وها هو المستشار خالد السلامي يتحدث فى يوم الأب،

يحتفي عدد من دول العالم ومن ضمنهم دولة الإمارات في 21 يونيو من كل عام بيوم الأب. في هذا اليوم يشكر الأبناء الآباء والأعمام والأجداد على التضحيات التي يقدمونها، وعلى تحملهم مسؤولية تنشئة الأطفال وتربيتهم، وعلى التفاني تجاه أسرهم. فكما أنّ للأم يومها الذي يجتمع فيه الأبناء حولها لتقديم الهدايا وشكر جميل وعظيم تضحياتها، خصص كثيرون أياما مختلفة في شهر يونيو/ حزيران للاحتفال بالآباء وتكريمهم بطرق مختلفة.

ارتبط مفهوم التربية دائما مع وجود المرأة، فعندما نتحدث عن الطفل، نتحدث عن الأم مباشرة، دون أن نلقي الضوء على دور الأب في هذه التربية، وأهمية دوره في بناء شخصية الطفل. وبما أننا نعيش في مجتمع شرقي تكون فيه للرجل صلاحية تحديد مختلف أمور البيت. فقد يلقي على عاتق المرأة مسؤولية التربية كاملة، ليس فقط لأنه مشغول بتوفير لقمة العيش، بل قد يكون جهلاً منه بأهمية وجوده في مراحل تربية الطفل، وما يخصه في بناء شخصيته بشكل متوازن. فالأسرة المكونة من زوج وزوجة وأبناء، تحتاج إلى منهجية خاصة ودعائم قوية في علاقاتها فيما بينها، وفي معاملاتها مع أفرادها، حتى تستطيع تحقيق السعادة وتحصيل الغايات والأهداف المنشودة.

الأب هو السند والوتد، الشدة واللين، التربية والتدليل، الحنان والقسوة، القائد والمثل الأعلى، المنفق والمُربي، الحماية من غدر الأيام، هو الأب الغائب الحاضر في حياتنا، فكم من الأشعار كتبت للأم، وكم من الأغاني شدونا بها لتكريمها، وكم من الأعمال الدرامية والسينمائية تحدثت عن أفضالها، وهي تستحق كل ذلك، لكن الأب الذي لا يقل فضله عنها هو صاحب الدور الثاني دائماً في حياتنا، ورغم ذلك لا يعترض فهو عاشق لدوره الذي يؤديه على أفضل وجه ويستحق عليه التكريم.

الأب، ذلك الجندي المجهول في حياة كل إنسان. سخر نفسه ليتحمل صعوبات الحياة من أجل تربية أبنائه. يستيقظ الأب يوميا ويتحمل ما لا يطاق في سبيل راحة أبنائه وتوفير قوت يومهم. الأب هو رب البيت، لذلك يكون من مهامه رعاية أطفاله ومتابعة أمور بيته، ولا شك أن لتلك المسؤولية فضل كبير عند الله، فلا يتساوى من قام على رعاية أهل بيته ورعيته مع من أهمل فيها وتنازل عنها أو مع من كان سبب في فساد تلك الرعية. إن الاحتفال بيوم الأم في كل عام هو احتفالية عالمية كبيرة بحق وهي تستحق، لكن ماذا قدمنا للأب الذي يكد ويكدح من أجل أسرته، الأب الذي يغترب خارج الوطن، يقاتل في الحروب، ويعرض حياته للخطر في كل يوم.

 

دعونا نستغل مناسبة يوم الأب لنعبر فيه عن عرفانًا بالجميل وتقديرنا للآباء ولو بالكلمة الحسنة. ولكن رغم ما يتمتع به الأب من حظوة داخل الأسر العربية، إلا أن تخصيص يوم في السنة تعبيرا عن الاعتراف له بالجميل ظل حديث العهد.

فكل أسرة فيها الزوج…الأخ… الأب… الجدّ… الابن… كل هؤلاء الذين يتعبون في سبيل تأمين العيش الكريم لسائر أفراد العائلة، لا بدّ من توجيه تحيَّة محبة واحترام لهم، نكرمهم في يوم عيدهم ولو لمرَّة واحدة في السنة، ونقدِّم لهم هديَّة تقدير وإجلال.

 

المستشار الدكتور خالد السلامي

رئيس مجلس إدارة جمعية أهالي ذوي الإعاقة

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد