سفراء الدول السبع والاتحاد الأوروبي بالقاهرة يساندون مصر فى أزمة الغذاء  

 

 

 

 

ارتفعت أسعار الغلال والحبوب في الأسواق العالمية إلى أعلى معدلاتها بنسبة تصل إلى ١٦٠ بالمائة مقارنة بالأسعار قبل اندلاع الأزمة. وكل المؤشرات تشير إلى تفاقم حجم التحديات المقبلة. إنه العدوان الروسي على أوكرانيا الذي يعرض إمدادات الحبوب إلى دول العالم للخطر.

 

جدير بالذكر أن مفتاح حل الأزمة القائمة بسيط للغاية: أن توقف روسيا حربها الغاشمة على أوكرانيا، وان تسحب قواتها فوراً من أوكرانيا.

 

إن السبب في أزمة الحبوب يتضح بجلاء في كل حقل قمح دمرته القنابل الروسية وفي كل فلاح قتل وفي كل سفينة أوكرانية احتجزتها القوات الروسية في موانئ البحر الأسود. ومن المتوقع بفعل العدوان الروسي انخفاض محصول هذا الموسم في أوكرانيا بنسبة ٥٠٪ ، وربما لن يكون في مقدور الفلاحين الأوكرانيين زراعة القمح في الموسم الشتوي. فضلا عن ذلك فقد تم منع تصدير عشرين مليون طنا من الحبوب والغلال من أوكرانيا إلى مختلف الدول حول العالم من بينها مصر. ومما يزيد الطين بله أن هناك تقارير موثوقة تشير إلى أن جيوش بوتين ربما تقوم بنقل القمح من أوكرانيا، والذي كان مخصصا لدول هي في أمس الحاجة إليه، إلى مناطق تخضع للسيطرة الروسية.

 

كما أن روسيا نفسها قررت وقف صادراتها من عدة أنواع من الحبوب بسبب الحرب، أو أنها تطعم “للأمم الصديقة” فقط، مما يفاقم من خطورة الموقف. يتضح من ذلك أيضا أن الرئيس بوتين على وعى تام بأن عدوانه يهدد العالم بحدوث مجاعة. إن قرار استخدام سلاح الغذاء هو قرار موسكو وموسكو وحدها.

 

وبغض النظر عما يقوله مسئولون روس بشأن التعاون مع مصر، فإنهم لن يستطيعوا تفسير المصاعب التي أحدثها هذا العدوان في مصر، ولن تستطيع روسيا أن تصرف الأنظار عن التبعات المالية التي أحدثتها حرب بوتين وتهديدها للرخاء وأرزاق المصريين.

 

ربما تعلن روسيا عن إرسال سفينة أو سفينتين محملتين بالحبوب ومخصصتين لمصر، إلا أن ذلك يوضح بجلاء أن بوتين كان قد أوقف هذه الصادرات بادئ ذي بدء. إن التهديد المبطن وراء ذلك هو تقديم الدعم للدول “الصديقة” ومعاقبة من ينتقد حربه العدوانية. إن الأمن الغذائي والأغذية هي ملك للجميع ولا يتعين استخدام الجوع كسلاح ضد الدول الأكثر تضررا ومنها دول القارة الأفريقية.

 

تلقي روسيا باللوم على العقوبات التي فرضتها دول مجموعة السبع الصناعية وغيرها وتحملها مسؤولية اندلاع أزمة الطعام الوشيكة، وهذا محض افتراء، إذ أن عقوباتنا تستهدف أولئك الذين تحملوا مسؤولية اندلاع الحرب، وتستثني هذه العقوبات إمدادات الطعام والمنتجات الزراعية وغيرها من الاحتياجات الإنسانية والطبية، فهي ليست سوى وسيلة لإيقاف آلة الحرب الروسي

 

 

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد