قسم صغير لكنه أكبر من الشركات البحرية كلها

*قسم صغير لكنه أكبر من الشركات البحرية كلها*

بقلم: كاظم فنجان الحمامي

ما الذي ستقولونه إذا علمتم بوجود قسم صغير مؤلف من بضعة موظفين في مقر الوزارة ببغداد، وأنه أكبر من حيث الواجبات من الشركة العامة لموانئ العراق التي مقرها البصرة، وأكبر من الشركة العامة للنقل البحري، التي مقرها البصرة، وأكبر من الهيئة البحرية العراقية العليا ؟؟. .
والدليل على ذلك عنوانه الذي يحمل اسم: (قسم إدارة شؤون الموانئ والنقل البحري). والانكى من ذلك ان هذا القسم يتألف من خمس شعب وليس ثلاث شعب. .
واضح جدا ان عنوان هذا القسم وواجباته تتقاطع تماماً مع أحكام قانون الموانئ رقم ( 21 ) لسنة 1995، وتتقاطع مع أحكام قانون النقل البحري رقم ( 56 ) لسنة 1985. وتتقاطع مع قانون الهيئة البحرية المرقم ( 18 ) لسنة 2019. .
فهو يتفرع إلى خمس شعب بدلا من ثلاث في مخالفة صريحة للنظام الاداري الثلاثي الأبعاد ؟. .
والطامة الكبرى ان الذين يديرون تلك الشعب الخمس معظمهم من خارج الاختصاص ؟، وتنحصر نشاطاتهم في ممارسة التبغدد البحري، والاغرب من ذلك كله اننا عندما انتقدنا هذه الحالة انهالوا علينا بوابل من الشتائم واللعنات، من دون ان يسكتهم السيد الوزير، ومن دون ان يردعهم رادع، ويبدو انهم حصلوا على السرقفلية الوظيفية لمواصلة الهيمنة الشكلية على الموانئ والنقل البحري.
طبعا لم تحتج الموانئ، ولا النقل البحري على هذا الكيان المغلوط، فما يقوله زعيم هذا القسم الصغير يسري على شركات البصرة التابعة لوزارة النقل، ويتعين عليها تغطية نفقات الايفاد هؤلاء من مواردها الخاص. .
لا شك ان اهتمام الوكيل الإداري بمبادئ التوصيف الوظيفي سيصحح أخطاء هذا القسم، ويغير عنوانه، ويحدد واجباته، التي يفترض ان تتسامى فوق واجبات شركاتنا البحرية العريقة، آملين أن يبادر مدير عام الدائرة الفنية لمعالجة هذا الخطأ الفادح، وحبذا لو يستأنس برأي دائرة التخطيط في مقر الوزارة حول صحة اعتماد النظام الخماسي من عدمه، وحول التوصيف الوظيفي والمهني لمدراء الشعب، وحول تعديل عنوان القسم من (إدارة شؤون الموانئ والنقل البحري) الى العنوان الذي يتناغم مع متطلبات عمل الدائرة الفنية في مهام التنسيق والمتابعة. .
والله من وراء القصد. .

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد