العصفورُ ..و..التَّنورُ

*العصفورُ ..و..التَّنورُ*

أ.د.ضياء واجد المهندس

زارَ العراقَ وفدٌ أمميٌّ فيه خبراء من كلِّ العالم، و كان من ضمن منهاج برنامجهم زيارة آثار بابل.. عند مدخل المدينة الأثرية كانت هناك شجرة زيتون عليها عصفور غريب الألوان و الأصوات و الحركات و الشكل، فيه من عجائب الخالق تبارك و تعالى ما فيه.
عندما بدأ العصفور فوق الشجرة يغرِّدُ بصوتٍ جميلٍ و يحرِّكُ جناحَيه ذات الألوان البرَّاقة، شرع الفرنسيُّ يُغنِّي مع العصفور و يقلِّدُ صوتَهُ.
و راح الإسباني يرقص على أنغام صوت العصفور.
و بدأ الإيطالي
يرسم هذا العصفور على لوحة كبيرة، بينما الهندي نوى أن
يقوم بعبادة هذا العصفور وتقديسه. طلب الصينيُّ إستنساخ العصفور للمتاجرة به في كلِّ العالم و
أكلِهِ.
فكَّرَ الإنجليزي باصطياده و مسكه بيده.
أغربهم كان الياباني الذي بدأ يصمِّمُ عصفورًا إلكترونيًّا يماثل هذا العصفور بالشكل و الحجم ليصنع جهازًا لترديد نغمة هذا العصفور و حركاته.
و استمرت تحضيرات
الأمريكي لصنع فيلم عن حياة هذا العصفور و روعته و عن انطباع جميع الأشخاص الذين مرُّوا بهذا العصفور.
لكن السوري إقترحَ أن
ينتج مسلسلًا عن العصفور و قصة أجداده (العصفور القديم) حتى الآن و يقوم بوضع إسقاطات تأريخية و سياسية على حياة هذا العصفور العربي و تأريخه ونضاله القومي.
و بينما استغرق
السوداني في نومه
على أنغام صوت العصفور.
سمع الجميعُ نحيبَ
اليهودي الذي استمر بالبكاء ثمَّ أخذ بالصياح مُدَّعيًا بالمطالبة بمِلكية هذا العصفور باعتباره من نسل هدهد سليمان عليه السلام،
و يطالِبُ جميعَ الأشخاص الذين مرُّوا على هذا العصفور بدفع ثمن مشاهدة هذا العصفور، و يطالبُ الصينيَّ و الإنكليزيَّ بتعويضات عن نيَّتهم في صيد و قتل العصفور و استنساخه،
و يطالبُ بنسبةٍ من أرباح الفيلم الأمريكي مع الفوائد،
و يطالبُ بمحاسبة سوريا على تشويه تأريخ العصفور اليهودي و يتَّهمها بالإرهاب ثُمَّ يستغل نوم السوداني ليستوطن في دارفور.
الغريب في الأمر عندما طلبَ مرشدُهُم العراقيُّ أن يعودوا إلى الفندق ليعالجوا الأمرَ هناك؛ استوقفهم اليهودي قائلًا: إنَّ العصفورَ اليهوديَّ يقف ُعلى شجرةِ
زيتونٍ يهوديةٍ مبارَكَةٍ أتى بها نبيُّ اللهِ العُزيرُ (عليه السلام) أيامَ السَّبيِ البابليِّ و يطالبُ العراقيينَ بأقيام إنتاجها منذ ٤٠٠٠ سنة..
*غضبَ المرشدُ العراقيُّ و هتفَ: إذا تأخذ العصفورَ أرميكَ بالتَّنور..*

اللهُمَّ نجِّنا من كيد اليهود و آل صهيون..
و أعِنَّا على هدم ما يكيدون..

أ.د.ضياء واجد المهندس مجلس الخبراء العراقي

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد