الوجود مشعوذ

 

حماني أسمانة

بؤس و ضنك يشرب العالم من بركة الخيال لأنه شاء أن يصبح خادم راقصة أعلنت عن عدم الانتماء لمجال الملاهي و الحانات،رأيتها و هي تحرق كل التنورات و الصدريات..كتبت على جذران بريئة جملا تسخر بها من الخمرة..
الألوان لا تتغير لا جوهر لها في دنيا تحب تمجيد الببغاء..
في دنيا تقطع يد الفكر و التجديد،بمقص قديم يفكر في كل شيء كعدو،ليت العالم لم ينتظر قدومنا،هنيئا لك لكنني و ربما سأكتب حتى الرمق الأخير و عندما تغادرني الروح ستسرقني جواسيس الفكر كي تشربني كمخدر الأياهواسكا مرة كل ألف سنة،مرة لتعيش و مرة لتكتب عن الغرابة و تهرب لكل ظالم بعنان الحصان.

العالم فاسد منذ أول لحظة،أمه باغية تمتهن الشعوذة،أبوه يبيع العقاقير و يشجع الجنون رغم أنه يكتب العكس في جرائده اليومية،خفية يبيع دم الأطفال حيث صار يحكم حلبة لم يكن يتوقعها،فما الجدوى من كل شيء عندما يعيش المرء في متاجر القهر و يدفن في الرمل و الحصى؟

-إنها الساعة00:40 رغم أنني لا أحب تسمية حياتي بهذه الأرقام،لكن اللقطة عندما تجذبني يجب أن أصورها كي أفقد الصواب في تحليلها،فتتجمد في الروح كي تعود يوما و ترفعني إلى صالة على هيئة دماغ”صالة الأسئلة”

-سيجارة رشيقة في يدي اليسرى بعض نبتات الحديقة العمومية تدخن معي،جيبي مفلس يشير للفقهاء بأنه من الضروري اختراع دعاء جديد،حيث سيقاوم الزمن السخرية من جلبابه.

رأيت عائلة العالم تخطط لعشاء فاخر،سمعت أصواتهم تختلط في سكر موحد ربما هو السبب في كتابة تلك الجمل على الجذران من طرف الراقصة،كأن الإنسان في سعيه للإنتماء يتمنى أن يغذو حاسوبا لن يتم الحصول على بطاريته ينعدم،يقفز عن الحياة و يصير طعما لذيذا للأرض.

 

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد