مسيرة نجم من دورينا

مسيرة نجم من دورينا

الحارس الدولي ( احمد علي )

بدايتة كانت من مركز شباب الحرية الذي تعلم فيه بعض أسرار الوقوف في حراسة المرمى، وبعد ذلك توجه نحو شباب الأمانة الذي لعب فيه موسمين متتالين صقل من خلالهما موهبته وطور مستواه ونظراً لتصاعد مستواه الفني والبدني قرر الطاقم التدريبي لنادي الأمانة “بغداد حالياً” ضمه إلى صفوف الفريق الأول كحارس ثالث بسبب صغر سنه وقلة خبرته، حيث بقي في هذا النادي لموسمين متتاليين، لكنه لم يحصل على الفرصة التي كان يتمناها، لذلك قرر في موسم ١٩٨٣، الانضمام إلى صفوف نادي الرشيد الذي كان يلعب في دوري الدرجة الثانية. حيث كان من المساهمين في تأهله إلى دوري الكبار في موسم ١٩٨٣ تحت أشراف المدرب الراحل عبد كاظم.
وبرغم أن نادي الرشيد ضم حراس مرمى كباراً بعد تأهله إلى دوري الكبار أمثال وصفي جبار وأحمد جاسم، إلا أن الحارس الشاب أحمد علي لم يفقد الأمل في أخذ فرصته مع هذا الفريق الذي ضم غالبية نجوم المنتخبات الوطنية ، وبرغم قلة مشاركته مع نادي الرشيد، إلا إنه استطاع أن يقنع الطاقم التدريبي لمنتخب الشباب الذي شارك في بطولة كأس فلسطين بقيادة الكابتن أنورجسام عام 1985 وحصل فيها منتخبنا على المركز الثالث، كما لعب لمنتخبنا الشبابي في تصفيات بطولة شباب آسيا التي جرت في بغداد عام ١٩٨٦والتي أخفق منتخبنا في الحصول على بطاقة التأهل إلى نهائيات البطولة بعد خسارته أمام منتخب البحرين الذي أصبحت البطاقة من نصيبه ٠

تألق وانجازات

في عام ١٩٨٦ وبرغم وجود الكثير من حراس المرمى الجيدين من أصحاب الخبرة أمثال رعد حمودي وفتاح نصيف وكاظم شبيب والحراس الشباب أمثال أحمد جاسم ووصفي جبار وسمير عبد الرضا، إلا أن الحارس الشاب أحمد علي استطاع إقناع الطاقم التدريبي لمنتخبنا الثاني الذي قاده البرازيلي زاماريو ليكون حارساً بالتناوب مع زميله سمير عبد الرضا لمرمى منتخبنا الثاني الذي شارك في مباريات خليجي “٨” في المنامة.
وبرغم أن تلك المشاركة قد تكون الأسوأ في تاريخ مشاركات المنتخبات العراقية في الدورات الخليجية، إلا أن الحارس أحمد علي كان متميزاً في الذود عن مرماه وتمكن من إبعاد الكثير من الكرات الخطرة في المباريات الثلاث التي خاضها في خليجي “٨”.
بعد ذلك استمر أحمد علي في الدفاع عن مرمى نادي الرشيد في البطولات المحلية والعربية وأسهم في حصوله على لقب الدوري ثلاث مرات وأيضاً لقب بطولة الكأس ثلاث مرات، كما أسهم في حصول نادي الرشيد على لقب بطولة الأندية العربية ثلاث مرات في بغداد وتونس والرياض في أعوام ٨٥ و٨٦ و١٩٨٧ كما كان من المساهمين في حصول نادي الرشيد على المركز الثاني في بطولة الأندية الآسيوية عام ١٩٨٩ بعد نادي السد القطري حيث أدت هذه الإنجازات إلى دعوته لصفوف المنتخب الوطني لأكثر من مرة، إلا أن استقرار مستوى الحراس الكبار آنذاك أضاع عليه فرصة التواجد باستمرار مع التشكيلة الدولية.

مثل جميع الأندية الجماهيرية
بعد أن تم حل نادي الرشيد عام١٩٩٠ قرر الحارس أحمد علي البقاء في نادي الكرخ الذي أكمل مسيرة النادي المذكور في البطولات المحلية المختلفة ، وفي عام ١٩٩٣ وبناءً على دعوة من المدرب عدنان درجال قرر أحمد علي الانضمام إلى صفوف نادي القوة الجوية وأسهم في فوزه ببطولة كأس المثابرة بعد أن تمكن من رد ركلتي جزاء في المباراة النهائية، وبعد ذلك قرر الانتقال إلى نادي الزوراء واسهم في فوزه ببطولتي الدوري والكأس، ثم انتقل إلى نادي الطلبة ومنه إلى نادي الشرطة، ليكون الحارس الأول الذي يلعب لجميع الأندية الجماهيرية، حيث تلاه في هذا التفرد الحارس الدولي السابق جليل زيدان، كما مثل نادي أربيل وبعد أن تقدم به العمر قرر الاعتزال بهدوء كما هو الحال مع أغلب أبناء جيله وهو الآن يعمل مدرباً في قطر.
يمتاز الحارس أحمد علي بالقوة والشجاعة والقفز العالي الذي ساعده في التغلب على قصر قامته النسبي، كما أنه يمتاز بالمرونة الكبيرة التي جعلته ينقذ مرماه من أهداف محققة وهذه المرونة كانت تقلق كبار المهاجمين الذين يواجهونه، فضلاً عن ذلك فأنه يستطيع تنظيم صفوف مدافعي فريقه بشكل جيد حتى أنه في بعض الأحيان يتحول إلى مدافع قشاش خصوصاً إذا تعرض أحد مدافعي فريقه إلى الطرد كونه يتمتع بمهارات عالية كلاعب وليس كحارس مرمى فقط، ويجيد أيضاً إرجاع ركلات الجزاء بمهارة عالية، وكل هذه المواصفات إلا أن الحارس ( احمد علي ) لم يحصل على فرصته الكافية في تمثيل المنتخب الوطني برغم الدعوات العديدة التي وُجهت إليه بسبب استقرار مستوى حراس مرمى المنتخب في ذلك الوقت، إذ جعل هذا الاستقرار مدربي المنتخبات الوطنية يعتمدون على حارس واحد في أغلب البطولات

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد