قصة قصيرة ( صلاة العيد )

قصة قصيرة ( صلاة العيد )

وفي ليلةِ العيدِ بينما الأمُ مشغولةٌ بترتيبِ البيتِ يحتضنُ ملابسَ العيدِ يشمُّ رائحتَها ، لا يحيدُ بعينيه عن الحذاءِ الجديدِ ، يأملُ في العيديةِ الكبيرةِ ؛ ليشتري الحلوى واللعبَ الجديدةَ ، يتعجلُ الصباحَ أن يأتيَ سريعًا ، تطربُ أذنيه أم كلثوم بأغنيتِها ( يا ليلة العيد أنستينا ) ، يغرقُ في النومِ ، يصحو على صوتِ أمِه الحاني ؛ ليذهبَ مع أبيه لصلاةِ العيدِ ، طوفانٌ من المصلين في ساحةِ الجامعِ الكبيرِ تعلو حناجرُهم بالتكبيراتِ ، يمسكُ بيدِ والدِه ، فرحتُه غامرةٌ فاليوم سوفَ يصحبُه أباه ليركبا الترامَ ويذهبا لحديقةِ الحيوانِ ، يتوقُ لمشاهدةِ القردةِ وركوبِ الفيلِ واللهوِ بالمسدسِ البلاستيكي ، وما إن انتهت الصلاةُ حتى انصهرَ المصلون يتبادلون التهاني والتبريكاتِ بالعيدِ ، يبحثُ عن أبيه فلربَّما يهنئ أصدقاءه وجيرانَه بالعيدِ ، يقفُ على الرصيفِ ريثَما يأتي أبوه ليمسكَ بيدِه ويعبرُ به الطريقَ فيعودَ للبيتِ ليأكلَ الكعكَ من صنعِ أمِه ، ينصرفُ المصلون ولا أثرَ لأبيه يأتيه شابٌ يافعٌ يمسكُ بيدِه قائلاً :
– هات يدَك لأعبرَ بك الطريقَ يا حاج

بقلم
سمير لوبه
مصر

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد