اعذريني

* اعذريني …

بقلم مصطفى الحاج حسين .

سامحيني واعذريني
ولا تعتبي
خَجِلٌ منكِ فوقَ ما تتصوّرينَ
وما عندي لكِ غيرَ التّأسّفِ
يأكلني حرجي وارتباكي
أعترفُ لكِ بمدى التّقصيرِ
وفداحةِ عجزي الآثمِ
وها أنا أعلنُ بجرأةِ المنتحرِ
عن ذنبٍ فظيعٍ وقعتُ بهِ
لكنْ – واللهِ – دونَ قصدٍ منّي
صدّقيني
واغفري حماقتي الكبرى
النّاجمة عن قلّةِ خبرتي
وسوءِ تقديري
نعمْ
كنتُ أحسبُ هذا المدى
أرحبَ
وأظنُّ هذا الكونَ
قد يتّسعُ لحبي إليكِ
لكنّني وبكلِّ صراحةٍ
صُدِمْتُ
وخنقتْني الدّهشةُ
أمعقولٌ ياحبيبتي ؟!
هذا الكونُ اللامتناهي
يكونُ أصغرَ بكثيرٍ
من أنْ يستوعبَ
ما أُكِنُّهُ لكِ من حبٍّ ؟!
ليسَ ذنبي إذاً
إنْ كانَ الأفقُ ضيّقاً
وهذا المدى متقزِّماً
سأحفرُ بحنيني جدرانَهُ
وأخترقُ بِوَلَهي السّديمَ
علَّ قلبي يتنفَّسُ
وتأخذُ روحي قِسطاً من التمدُّدِ
فلا تغضبي ياحبيبتي
وقدِّري موقفي
قصيدتي غبيّةٌ أمامَ روعتِكِ
لا تعرفُ أنْ تُشَبِّهَكِ
إلّا بالشّمسِ والقمر !!!
وتظنُّ طيبَكِ مثلَ عطرِ الورد !!!
قاصرة ٌبالكلامِ قصيدتي
خرساءُ عمياءُ بلهاءُ
لو تجرّأْتُ وتحدَّثْتُ عنكِ
اعذريني
ياموطنَ أجدادي
ويا مسكنَ أحفادي
حلب *.

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد