إليك أخي في يوم وداعك ويوم يتميز

إليك أخي
في يوم وداعك
ويوم يتميز
.
.
ليتك
كنت الباقي
لتحكم
فيما تبقى بيننا
يا أخي المغادر
خلف حلول الربيع
ليتك
كنت الباقي
لترى
إن كنت أنا المطعون
أم
من فينا القاتل؟!!
اللعبة
يا أخي كما هي
يد
تصنع فلكا
لتحفر أسفلها
مجرى الماء
ويد
تنزع منها الخشب
تحرقه
لترى الدخان الصاعد
يغيّم في السماء
وأنا
في اللعبة مثلك
أصنع فلكا
خوفا من طوفان
قادم
لكن سلامة أشجار الغابة
أقوى
من كل قواطيعي
لذا
أسير
ببطء واضح
يا أخي الغائب
عن أوجاعي
أوجاع الحاضر
أعرف أنك
لم تكتشف أنانية من حولك
وكأنك (يوسف)
تخلع
عنك لباس الفرح
لتدثرهم
وتجول عواصم من ثلج
كي تقطف ثمرا
من دفء
تطعمهم
العالم بين يديك
لاشيء
سواهم
وأنا حاولت مغافلتي
وسلوكي نفس الدرب
لكني….
……….. تعبت
لم يشفع وهني
بين مخالبهم
إذ زادوا فيّ النهش
لم يحتملوا كللي
وأكثروا
على كتفيّ الحمل
لم يُراعوا
أن زغاليلي في العش
لم تفطم بعد..
زرعوا
من حولي ألغاما
ودفعوني للسير
بلا ضوء،
يا أخي
يا من علمني الصبر
كيف يكون الصبر اليوم
وأهلة
كل الأعوام القادمة
تشير إلى الجوع؟!!!
يا أخي الراحل
قبل حلول الجوع،
الجوع الآن..
جوع شبع
و تفكير
و إخلاص
وجوع نقاء
جوع روح
لمسامحة روحها
جوع حب
لمن حولك
يا أخي الغائب
والحاضر أحزاني
كما كنت تغيب بذاتك
عن أحزانك
ليس هناك ربيع آت
كي ألحق
بقطار وداعك
لأرد إليك نقاءك
فلقد حزّمت تفانيك
بحقائب أوجاعي
وخلعت رداءاتي الموبوءة بالصمت
وجززت
بكل معاول أزمنة الزهد
زروع العطف
فأنا
لم ألق أي عطف
من كل المعطوف عليهم
لم ألق سوى اللوم
إن جف البئر
بين يدي
لم ألق
سوى البغض
إذ أنّ زغاليلي
راحت تتعلم
لغة الطير.
يا أخي المطلّ علينا
من فوق
ليت كنت هنا
لتفصل
في نزاع ذاتي
أأنا القاتل
أم المقتول
وهل أبي (يعقوب)
ببشارتي
صابر؟!!

بقلم
عصام عبد المحسن
مصر

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد