هَمَساتُ الرَّحيل

* هَمَساتُ الرَّحيل …*

بقلم
مصطفى الحاج حسين .

وكانَ الرّحيلُ يهمسُ لي
كلّما صادفتُهُ
لا تقترب من سياجِها
ولا تلبِّ نداءَ عينيها
إن غمزتكَ فأنتَ الخاسر
لو شبَّ في قلبِكَ الحبُّ
كلُّ الذينَ أحبّوها احترقوا
وكلُّ الذينَ كتبوا عنها القصائدَ
قتلتهُم قصائدُهُم
هي معتادةٌ ، على مَن يفتديها
وَمَن يعشقُ اسمَها
فقد سبقَكَ الرّبيعُ بكاملِ بزَّتِهِ الخضراء
والصّباحُ بكاملِ أبَّهةِ ضوئِهِ
والليلُ بكلِّ ما بمقدورِهِ أن يختزنَ
مِن نجومٍ وأقمارٍ
حتّى أنّ البحرَ أرخى موجَهُ
تحتَ قدميها ليتباركَ
والسّماءُ تشربُ الغيمَ من عنقِها
فوقَ أصابِعها يُزهرُ النّدى
وتحتَ جفنيها ينامُ الجّنون
فلا تنتحر وأنتَ الضّحيّة
تحطَّمَت من قبلِكَ قلوبٌ كثيرة
تحتَ شُرفتها
وبكت عيونُ القصائد
وأحصنةُ الدَّمِ المتوثِّبة
هي نارٍ لا تطفىءُ لظى قلبِكَ
وهي ماءٌ لا تشعلُ ظمأَ الحنين
لا تقترب من وردها
فيه اختناقُكَ
ولا مِن بوحِها
فيهِ نهايتُكَ
أنتَ لا تحتملُ الهوى
إن هوى بِكَ الفِراق
ورماكَ بغربةٍ مفزعةٍ
ومهما صرختَ
وطرقتَ بوَّابةَ المدى
لن يُفتَحَ لكَ الباب
إلّا والموتُ يحضنكَ
كولدٍ أثيرٍ على قلبهِ *

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد