عِمتِ سلاماً يا حلب

* عِمتِ سلاماً يا حلب …*

بقلم مصطفى الحاج حسين .

هو حزنٌ عميقٌ
يلفُّ الدروبَ والسّماء
ويؤرِّخُ للأرض
أبجديةً جديدةً للحياةِ
سيقولُ المؤرخ :
– كم ذبحوكِ وأشبعوكِ موتاً
لكنّكِ لا تموتينَ
حاضرةٌ ما كان الكون
وأكثرُ
باقيةٌ ما بقيَ الإنسانُ
وأكثرُ
ياأمَّ الكواكبِ والمجرّات
كلُّ النُّجومِ إليكِ تنتسب
كلُّ المدائنِ
خُلِقَت مِن ضلعِكِ
سيقولُ المؤرِّخُ :
– كانت عصيَّةً على الفناء
أبيَّةً
ينحني لها الشموخُ
والدّهر
ما هو إلّا حارسٌ لقلعتِها
ينظِّفُ عنها غبارَ الخلود
يا حلب
الجّمالُ منكِ ابتدأ
والغيمُ
من شرفاتِكِ انعتق
عطرُ الجنَّةِ من وردِكِ
ضياءُ الشّمسِ بعضٌ من بهائِكِ
نورُ القمرِ صدىً لسحركِ
يامنبتَ البسمة
يا حاكورةَ النّسمة
ياقلبَ النّور
ستنتهي المأساةُ بالفرحةِ
ويعمُّ الغناء
بأرجاءِ الضحكةِ النّشوى
وسيكتبُ المؤرِّخُ
على أوراقِ النّدى :
– عمتِ سلاماً يا حلب
الموتُ
يخجلُ منكِ
للأبد *.

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد