جِيــــــَـــــاع

( جِيــــــَـــــاع )

(عَن حال فقراءِ المسلمين)
حَفِظَ الَّلهُ مِصرَ ، تعهَّدَهَا
بالأمان و الخيرِ ، فالأمنِ رائِعُ
للناسِ مُنذُ الخليقَة ، فِيمَا
يعشقونَ ، مَذاهبٌ و طَبَائِعُ
يامَن تعتَمِر كَمَن يتَسَوَّق و
حَجَجتَ ثلاثاً ، وتَنوي الرابعُ؟
ماذا لو أنفقتها على الأيتام و
العوانسِ والمَعِيلات متى تكون قانع ؟
والبعض قِبلتُه خزائِن( سويسرا)
أموالٌ وقصورٌ ، و السبائِكِ وَدائع
والزوجة وبناتِها ، من ذَوات
الخَواتم المرصَّعة والبراقع
مُرصَّع الخاتم يطعمُ بالصومال و
وسوريا وغزّة ، مليون جائع
وفَارِهُ السيارات للتَّسَوق ، و
الطائرات للأفراح، كَلَّت المَسَامع
ومحلات “هارودز” زبائنها أغنياء
ونِصفُ الفقراء للموتِ مُصَارِع
وأمعاء تَتَلوى ، وتتضَور جَوعاً
جَفت الصَّدور ، وتَجَلدَت المَراضِعُ
أسكَن رأسَه رُكبتيه ، حسرةً
والعين باتَت تَستجدِى المَدامِعُ
“حَصِّنوا أموالكم بالزكاةِ ، و
تَدَاوَوا بالصَّدقاتِ” ، حديثٌ رائعُ
وبشارة الَّلهِ “من أحيَاها” نَجاةً
للنفوسِ ، مِن سُوءِ المَصَارعُ
“وتعاونُوا على البِرِّ” والصَّدقة
بيدِ اللهِ أولا ً، خيرُ المواضِعُ
والجنة لمن سَقَى الكلبَ بٍخُفِّهِ
فما بالك بمن يُطعِم جائعُ ؟
فالجَار يُعَانِي شَظفَ العيشِ
وأمهات تشتكي للهِ ، مُـرَّ المَواجِعُ
مَوائِدُكم ، أشُمُّ رائِحة شِوَائِها
وزَعتَرِها ، هذا مُمَدَّد ، وذاكَ قابعٌ
فائضُ سَمَرِكم يكفى مَدِينة والعظام
تَجَلَّدَت بدَرعا ، من النجيلِ اليانِعُ
صَمَّ الأذانُ صَخَبٌ ، و الصُّراخُ فلا
تسمع بغزةِ ودَرعَا سِوَيَ (أُمَّاهُ جَائعُ )
وخطيبُ العراقِ المُفَوَّهُ : ( لقمة
ببطنِ جائِعٍ ، خَيرٌ من بناءِ جامعُ)
حتَّى الكلابُ ترصَّعَت بينما الأضلعُ
برَزَت بالصُّدورِ ، تَشتكى المُتمَنِّعُ
أنحنُ مسلمون بالهويَّةِ؟ أينَ(المُؤمن للمؤمِنُ)
يا طويل المِسبَحَةِ ، التَّقِيُّ الخاشِعُ
وإنَّى لناصِحٌ قبل أن تُحمَى و
تُكوَى الجِباهُ والصُّدورِ ، فلا ذَرَائِع
يا مُسلِمًا “أجَمَعتَ الدنيا أمْ الدنيا جـَمَعَتكَ؟”
فالَّلهُ المُشتَرِى فمتَى تكونُ البائِع

بقلم
صـــلاح شـــوقي.
مصر

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد