عقار الجَّنة

* عقار الجَّنة ..

بقلم مصطفى الحاج حسين .

تجادلُ خطوتكَ
إنْ تسكَّعتَ
بالدّروبِ السَّافرةِ
وتلحُّ على رؤاكَ
لتتَّئِدَ فيكَ الجراح
ويندملَ الحريقُ في ارتحالِكَ
حدِّق بموتِكَ المأفونِ
بِصَمتِكَ العاري من الدَّمِ
وانظر
اشتهاءَ التِّيهِ في الأوردةِ
عاتبِ الدَّمعَ ما تشتهي
حاور نحيبَ الجهاتِ
تكدَّسَ خرابُ الأفقِ
في صوتِكَ
وتراكمَتِ المسافاتُ الخائبة
مِن أجنحتِكَ العرجاء
وهامَت بكَ الأوجاعُ
تجرُّ لهاثَكَ وراءَ الصَّقيعِ
وتسألُ اختناقَكَ
عَن طعمِ الضَّوءِ
تنزفُكَ الوحشةُ إلى الصَّليلِ
وموجُ الشَّوقِ
يلاطمُ سخطَ المرارةِ
تأمَّل انحدارَ السَّكينةِ
البلهاءِ
وَثِبْ نحوَ حُلُمِكَ
الذي فرَّ منكَ
ضيَّعتَ كلٌَ الورودِ
التي جَمَّلتكَ
شابَ أنينُ النَّدى
حينَ أسرجتَ انهزامَكَ
لا قوَّةَ إلَّا بنهوضِكَ
فاحتشد
في ساحةِ الرِّيحِ
عرّج على الانهيارِ
اضربه بالسّوطِ إن تلكَّأ
ابتُر عنقَ الخوف
وتحدَّ
براثنَ الهلاكِ
ولا تلتفتْ
لجهاتٍ تخلَّت عنكَ
ولا تصالح
غدرَ الأفاعي
أنتَ الآنَ
سيّدُ الانبثاقِ
حارب مَن جاءَ
ينهشُ أفقَنا
وينحرُ هذا البلد
سورية عِقار
مِن عقاراتِ الجّنةِ *.

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد