ثقافة لايعرفها ألمنافقون ….!

ثقافة لايعرفها ألمنافقون ….!
كي يحترمنا ألحاضرون .. علينا أحترام ألغائبون ..

ألنفاق في أللغة هو أضهار الإنسان غير مايبطن .. وأصل ألكلمة من ألنفق ألـذي تحفره بعض ألحيوانات كالأرانب وغيرها من ألتي تعيش في ألجحور وتجعل لـه فتحتين أو أكثر فإذا هاجمها حيوان مفترس خرجت من ألجهة الأخرى .. ولهـــذا
يسمى ألمنافق ..لأنه يجعل لنفسه وجهين يظهر أحدهما حسب أقتضاء ألحاجــة وألموقف ألذي يواجهه .
ويعرف ألنفاق في معاجم أللغة ألعربية بأنه مصدر من ألفعل ألرباعي نافق وإسـم ألفاعل منه منافق ومعناه أضهار ألمرء خلاف جوهره وأخفاء الإيمــــان وأضهـار
ألكفر وألجــحود وتعــدد ألوجــــوه .. وقد جاء في القرآن ألكريم في معرض الآيـة الكريمة قال تعالى : ( إن ألمنافقين يخادعون ألله وهو خادعهم ، وإذا قاموا إلـــــى ألصلاة قاموا كُسالا يراؤن ألناس ولايذكرون ألله إلا قليلا) ألنساء الآية 142 …
ولكي يحترمنا ألمقابل يجب أن نــبدي ونظهـر الأحتـرام وألذي هو قيمة من ألقيم ألحميدة ألــتي يتمــيز بهـا الأنســان وألتــي نعبر بها عن شيئ ما أو كل شيئ أو مانتعامل معه بكل تقدير وكياسة وأنضباط .. فهو تقدير لقيمة ذلك الشيئ شخص أو أحساس ونميزه أو لمكانة ألشخص بكل مظاهره وألقدرة بتجلي الأحترام كنوع من قيمنا وخلقنا.. كما هو دارج لدينا أحترام الآخرين أو كمبدأ ألتعامل بالمثل تماما
كسياقات ألعمــل ألديبلوماسي ..
وحتـى نتجنب مغابات الآخرين فــي ألسر وألعلن وحتى نضمن أحترام ألنفس وألذات بالنسبة لنا علينا أتباع قيمنا ألموروثة من ألدين وألعادات وألتقاليد ألتي تنهى على عدم أطراء الآخرين في مجالسنا إلا بالخير لا بالذم والتجريح .. ولكي نضمن أنصاف أنفسنا وأنصاف الآخرين ونضع الأمور
في أماكنها المناسبة .. فلو أتينا وعرفنا ألغيبة على لسان ألعلماء والصالحين وأهـــل البر والتقوى نجد بأنها هي ذكر الإنسان لأخيه الإنســـان بالسـوء بمظهر الغيب …
فإذا ذكرت إنسانا بكـلام ذم لوصله وعلــم بــه بذلـك قــد أطريته وأغتبته ولاشك بأنه لاقدر لأحد أن يغتاب أخاه المسلم إلا فـــي حـالات معـــينة حددتها شريعة ألله ..!
كالتظلم فقد أجاز للمظلوم أن يتظلم أما السلطان أو القاضي والأخرى الأستعانة على تغيير المنكر ورد العاصي إلى الصواب فيقول فلان يعمل كذا وكــــذا وقــــد تعددة
الأسباب مـن جواز الغيبـة فــي حـالات معيـنة .. فبأحترامنا الآخرين فــي غيابهم سيحترمنا المقابل لأننا ألتزمنا بخلق الإسلام الذي تخلقنا به منذ كنا صغار على الفطرة الى ماشبنا عليه والمثل يقول أحترم تحترم .. فلنجعل من خلقنا ثقافة عامة نقتدي بهــا .. ولنجعل مــن نفوســنا نفوس سمحاء لاتقبل الغيبة والنفاق علينا بدء وعلى الآخرين لأنه المسلم أخو المسلم .. ولنجعل من أحترام النفــــس أول
دلائل الحياة ــ كما أن الأحترام ليس مجرد صلة بل هــــو حارس للفضيلة .. وأن الأحترام يتخلل أحترام الذات في جميع جوانب حياتنا وكذلك هـــو صيانة للنفس
لايمكن للمقابل أن يسلبك أحترامك إذا لم تعطيه إياه .. كمـــا أن أحترام الآخرين وأحترام مشاعرهم أحترام للذات ..لذا فالأحترام هو أحتياج نفسي للإنسان الطبيعي
كحاجته إلى مأكله ومشربه وملبسه .. لتكن أرواحنا راقية بأحترام ذاتها وأحترام الغير نطلب بأدب ونشكر بذوق ونعتذر بصدق .. تلك هي الثقافة … كي يحترمك الحاضرون أحترم الغائبون .

بقلم
أحمد القيسي

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد