تحرّرت

تحرّرت

برمشة عين، بدأ الفصل الثّاني
دون أن يسدل السّتار
دون أن يصفّق الجمهور
حين كنت عازما الإنزواء
لأكتب روايتي، حكايتي
غربتي
وحكاية الظّلم الّذي دام سنوات
دام طيلة عمري
تحرّرت فجاة من قيودي،
تمّ تحريري
بعد حادث اصطدام
شهدت موتي
وقفت على جسدي
ملطّخا بالدّماء، تجمّع النّاس حولي
صرخوا
مات، عرف بالإبداع
لم أحزن ولم أبك
بكيت من أجل أمّي
حين رمت جسدها على جسدي
تضرب خديها
قلت لها أمّاه كفى
أنا أحدّثك ألا تسمعين؟!
قلت لك الف مرّة (صالح)لن يموت
بدأت من أجلي تصلّي
أخذوا جثماني ورحلوا
وأمّي تسبّح للرّحمن وتصلّي
شوقي إلى وطني، قادني للدّيار
وضعت أقدامي
الدّيار هي نفسها الدّيار
أحبابي، اختفوا، ماتوا
حزن غريب غمرني
أمّي لا زالت تسبّح للرّحمن وتصلّي
وقفت على قبر أبي
رحّب بي، زادت دهشتي
أتاني نداء
استجاب اللّه إلى الدّعاء
عدت إلى جسدي، بلمح البصر
فتحت عيني، وانا في كفني
صرخت بأعلى صوتي
سأضيفها إلى روايتي
عدنا للفصل الأوّل من جديد

بقلم
عبد الصاحب إ أميري

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد