المطلوب حوار سياسي في رحاب رمضان

المطلوب حوار سياسي في رحاب رمضان

بقلم: سعاد حسن الجوهري

من غير المعقول ان يختلف اثنان على ان شهر رمضان الفضيل يمثل فرصة ذهبية قد لاتعوض لشحذ الهمم وترتيب الأولويات الحياتية وعلى مختلف الصعد. ولا يكون ذلك إلا بترتيب وخطة لاستثمار ايامه ولياليه بعمل دائب وهمة على وفق برنامج للعمل تفرضه الحاجة العراقية الملحة لاتفاق الطبقة السياسية لانهاء الازمة الراهنة وتجاوز المختنق الذي طال المكوث به ولايوجد في نهاية نفقه بصيص امل بالامد المنظور.
فمن الممكن جدا ان يكون الشهر الفضيل فرصة لايجاد حلول جدية لكل هذه الازمات المستعصية عن طريق الحوار والتعاون بين الاحزاب السياسية على اختلافها لان لا فرصة للانقاذ الا بالتعاون بين السياسيين جميعا انطلاقا من حقيقة مفادها ” ان استمرار حالة الانسداد السياسي وسط التحديات الجسام التي تواجه البلد بات أمراً غير مقبول” وهذا لايمكن التغاضي عنه في ظل تحديات جسام في محيطنا الاقليمي والدولي.
فالقوى السياسية أمام اختبار وطني حاسم والظروف العصيبة التي مرّت بالبلد والظرف الدقيق الراهن تفرض على الجميع مسؤولية تاريخية وعملاً استثنائياً في الخروج من الأزمة الراهنة بروح الوطنية والتكاتف. ما يعني دعوة جميع الأطراف السياسية إلى حوار جاد وفاعل للخروج من الأزمة الراهنة بلا تهاون أو تأخير وتغليب مصالح العراق والعراقيين والأخذ في الاعتبار الظروف الإقليمية والمُتغيرات الدولية والتحديات الداخلية الماثلة أمامنا سياسيا وامنيا واقتصاديا.
وسط هذه الصورة هناك اسئلة تفرض نفسها بقوة:
1- طالما كان الحل الأمثل للخروج من هذه الحلقة المغلقة التي يرزح المشهد السياسي والعملية السياسية برمتها تحت وطأته هو إيجاد التفاهمات المطلوبة من أجل ضمان تشكيل حكومة خدمة وطنية فلماذا لايذهب شركاء وفرقاء المشهد بهذا الاتجاه؟
2- اذا كان الصراع ينحصر في تثبيت الضمانات في ضرورة أن يكون تقاسم السلطة والدرجات الخاصة جميعها وفق آلية واضحة وشفافة على أن تراعى فيها النسبة المئوية للمكونات وتمثيلها فيها وأن يكون رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء خارج تلك المعادلة فلماذا استطال امد الازمة كل هذا الوقت؟
3- لماذا لايصار الى الترشيح بالاقتراع المباشر من قبل مجلس النواب ومن ثم تشكيل حكومة قوية تكون قادرة على النهوض بالواقع الاقتصادي للبلاد؟
اجوبة هذه الاسئلة تقودنا الى مصب واحد وهو استثمار جميع المبادرات الوطنية التي تجمع ولا تفرق من بينها اعتماد منهج التنازل لمصلحة الوطن ومناقشة الحلول والمعالجات من دون شروط أو قيود مسبقة والعمل على تاسيس البرنامج الخدمي والسياسي للحكومة القادمة وتحديد اسقف زمنية واقعية لتنفيذه على ارض الواقع.
خاتمة القول:”الشعب ينظر في هذا الشهر الفضيل لطبقة سياسية ينبغي ان تتحلى بالروح السمحة التي يجب ان يجمعها الرحاب الروحاني في هذه الايام والليالي المباركة لانهاء الازمة السياسية التي اثرت على حياة الشعب وعطلت مصالحه”.

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد