عندما يتحول الاعلام القديس الى ابليس ؟

عندما يتحول الاعلام القديس الى ابليس ؟

بقلم
عمر الناصر

لاتعتبر المنشورات والقصاصات الورقية والصحف اليومية التي اعتدنا على قراءتها ذات اهمية بالنسبة للكثير من الشخصيات السياسية، لانها لم تعد تسمن او تغني من جوع حسب اعتقادهم، كونها اصبحت تستخدم لتنظيف الزجاج او قد نجدها على موائد الطعام، بل ان بعض الاحزاب والقوى السياسية اليوم لم تعد تؤمن بها كطريقة للتثقيف الكلاسيكي لايدلوجياتها كاللتي كانت في القرن الماضي، على اعتبار ان تأثير الخطاب ينبغي ان يندرج تحت قائمة الحداثة، ليتلائم لونه مع مزاج المتلقي وتوجهاته الخاضعة للمتغيرات ،معتمداً على تحديث المواقف لخلق طرق جديدة للتناغم مابين المبادئ والافكار التي تلامس مذاق الجمهور، لكي تحقق الاستمرارية والديمومة من خلال ثلاث مؤثرات اساسية هي ( قوة الاعلام ، انجذاب الجمهور لايدلوجية تتناسب مع حجم وعيهم الفكري،ومقارنة التنظير مع نسبة المنجزات على ارض الواقع ).

في ظل الحرية والانفتاح الواسع الذي نشهده اليوم،اصبح من السهولة الولوج الى الفضاء الرقمي في وقت بات فيه التنافس على الظهور ومواكبة العالم هو المظلة الجامعة التي ترتكز عليها العولمة، لان من اهم مقومات انشاء مثل هذا المشروع هو ( سيرفر + وخلفية خضراء + مقدم محترف في الحوارات السياسية ) والقياس مع الفارق طبعا ، اخذين بنظر الاعتبار بقية العوامل التي يرتكز عليها الاعلام لجذب انظار المتلقي ،ولاضفاء طابع الرضى والقبول لدى الاخرين ابتداءاً من جودة التصوير ، وحجم مساحة التأثير ، وواقعية الحدث .

يظهر التسقيط السياسي إلى العلن بعد الانتهاء من كل وجبة فساد دسمة، لتشارك فيه بعض الادوات المحسوبة على الاعلام التي تحاول اضفاء طابع الحرص والشعور العالي بالمسؤولية تجاه المال العام ليس حُباً بمعاوية بل بُغضاً بعلّيْ، لكي يستخدم لغرض الضغط والابتزاز والدليل هروب الكثير من هُوامير الفساد التي اصدرت بحقهم مذكرات القاء قبض خلال فترة تسنمهم او بعد تركهم كرسي المسؤولية، ليتحول الاعلام الاصفر الناصع من قديس الى ابليس ويجيّر مثل هذه الاحداث لصالحه بغية مكاسب مالية تدعم امبراطوريات الفساد المقنن التي مازالت تزايد بأسم الحرص على ثروات الشعب.

اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي اخطر سلاح بالامكان توظيفه من اجل توجيه وصناعة رأي عام تجاه اي قضية محورية اذا ما اخذنا دور العوامل الاقليمية المؤثرة بها، لكنني اقول ليس كل ماينشر من اتهام لجهة سياسية معينة يستند على المهنية او المصداقية، وانما قد يكون فقط جعجعة فارغة لصوت جهوري في قناة تبحث عن “الطشه” على رأي احد المحللين النص ردن ..

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد