ورغم الهجر

ورغم الهجر

بقلم جاسم محمد الدوري

ورغم هجرك
أنا ما زالت
نوافذ الوجد
مشرعة في قلبي
تحمل الود لك نورا
وتلوك الصبر
أشتياقا…ولوعة
وتعقم جروحي
من زمزم الروح بالنقاء
أنا لا أملك شيئا
بحجم أنطفائي
لأني أنطفأت
قبل مجيئك
بعشرين عاما ونيف
وما عاد عمري
يضيء أحلامي
غدى ضيعة للغزباء
وضاع كما ضاع
زمان الصبا مني
وأمسيت نجما
بلا سماء
س أمطرك غيثا صيبا
كي تتبرعم نرجسا
تعطر أنفاسي
من غيث شفتيك
أيها الغيم الماطر بالضياء
سأعزفك لحنا فيروزيا
يراقص صباحاتي
بلون قوس قزح
وعلى أنغام أجنحة أشتياقي
المولعة بلهفة حضنك الدافء
يلسع أرتجافة قلبي
ذاك العليل من الجفاء
عطرك أيها النرجس
وأنت تتباها بزهوك
وتسكر انفاسي بعبيرك
وأنت تزين ربيع عمري
بألوانك الزاهية
قبل أن يصيبها برد الشتاء
سأظل أطارد سرابك
من حين لحين
وأزرعك وردة حمراء
فأنت لم تزل
قمري المخسوف
منذ زمن مضى
وانا الذي كنت
أتمنى لو أنك
تحملني حلما أخضر
وتزرعني فوق أهدابك
سوسنة بيضاء
وتهدهدني طفلا
وتغني لي اغنية
يعشقها الشعراء
وتعتقني نبيذا ورديا
وتشربني شهدا
تسورني كحلا لعينيك
فلا تجرحني بغنجك
ودعني قنديلا
لغدك الات
يضيء كيف تشاء

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد