الخرنكعي

الخرنكعي

شخصيات من المجتمع

بقلم محمود صلاح الدين

في البداية يجب تعرف مصطلح كلمة (الخرنكعي) وهي كلمة يستخدمها العراقيون في اللهجة العامية معناها سائل النجس وهي كلمة قديمة تعود الى تاريخ احتلال المغول لمدينة بغداد سنة (656 هـ) وكانت تتطلق على أعوان الاحتلال في ذلك الوقت وبمرور الزمن والقرون مازالت تلك الشخصية حاضرة بيننا وقد تطورات تلك الشخصية لتأخذ اشكال عديدة في يومنا هذا فمن هو (الخرنكعي) اليوم ومنا هنا نبدأ فاليوم نرى الكثير من الشخصيات تنضوي تحت هذه التسمية ومنهم أوليائك الذين يدعون الصلاح والايمان في مجتمعنا وهم عبارة عن مجموعة فشلة ولم يكتفوا بفشلهم ولكن أصبحوا ينعتون الناس بالفشل وهم ذاتهم لم يذوقوا طعم النجاح ذات يوم وهناك صور عديدة لهؤلاء الفاشلون ومنها استعراض ما ليس لهم ويوهمون الذين من حولهم بأنهم شخصيات اذا ما اجتمعوا واجتماع الفاشلون وهو فشل بحد ذاته الفشل العظيم وهذا يدخل في المجال الإداري والفني والاجتماعي والثقافي وأصبحوا اليوم في كل مكان ترهم في العمل والشارع والمقاهي وقد يكونوا من افراد الاسرة وقد يكونوا هم الأخطر على النسيج الاجتماعي وهم عامل هدم لكل الصروح الثقافية والاجتماعي فهم من يطارد المبدعون ليظهروا بالصورة على انهم مثقفون واخرون يطاردون المسؤولين ليوحي للأخرين انه ذو أهمية في الدولة والمجتمع والشخصية اليوم ليست حصراً على الرجال ولكنها تشمل النساء وقد يسأل احدكم اليوم كيف تكون المرأة (خرنكعية) يكون الجواب هنا هن النساء اللواتي يظهرن في المشهد العدائي للرجل وهنا استذكر المثل الشعبي الذي يقول (الذي لا يطول العنب يقول حامض) والغريب ترهم بكل الشخصيات باستثناء شخصية المرأة وهذه معضلة بحد ذاتها والاوجه كثيرة لتلك الشخصية فهم الذين اذا ما حدثتهم يغضبون وهم لم طرحوا متحمسون حتى ولو كان هذا غير صحيح وهناك شخوص ما زالوا على العهد القديم لشخصية (الخرنكعي) وهم أعوان الخارج ولم يتغيروا منذ ذلك الوقت وهي شخصية عالمية وليست محلية وفي التاريخ هناك شخصيات من هذا النوع وأشهرها شخصية (أبو رغال) وهو غني عن التعريف في التراث العربي ومن هنا نفهم ان تلك الشخصية مكتسبة وليست موروثة تكون هي نتاج لتخلف فكري وعقلي يصاحبه فشل حياتي وعملي والحقد على الاخرين ممن يختلفون معهم في العقيدة والمذهب وأصبحت اليوم ظاهرة يعاني منها المجتمع على نطاق واسع ويجب تشخيص تلك الشخوص والاشارة اليها فهناك من يذهب الى ابعد من هذا فشرهم ينتشر هو عابر للحدود فينتقد هذا ويغتاب ذاك وهم الغارقون في بحر الفشل وهم الان يشكلون نسبة ليست بالقليلة في محيط المجتمع واما عن السؤال عن العلاج لتلك الظاهرة يكون التجاهل هو الحل لان الاحتكاك بتلك الشخصيات يسبب الضرر النفسي والاجتماعي للشخص وقد تكون هذه السطور لا تكفي لتغطية الموضوع ولكن هي مقدمة لمواضيع قادمة اكثر دقة حول تلك الظاهرة وفي نهاية ما بدأت احب ان استشهد بحكاية لجحا تصب في صلب الموضوع يروى ان جحا قد كبر في السن وهو منعزل عن الناس وفي احد الأيام قالت له امه اخرج يا جحا لترى الناس وقد فعل هذا ولكنه عاد بسرعة فسألته عن السبب قال ((لم ارضى عن احد من الناس فردت الام يا جحا هل رضيت عنك الناس يوماً لترضى عنهم انت اليوم)) وهنا تكون صورة شخصية الخركعي في يومنا هذا قد اكتملت ….

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد