سلوي محمد علي تكتب :- منصة ريان …و تجمد لاچي

سلوي محمد علي تكتب :-

# منصة ريان …و تجمد لاچي #

تطالعنا منذ عدة أيام منصات التواصل الاجتماعي في سرد هائل للقدرة الربانية في صمود طفل الخمس سنوات طوال ساعات ليله الطويل علي تحمل مشقة الجوع و العطش و هلع الموقف الذي جمع كل قلوب العالم نحو أمل نجاة ريان الطفل المغربي العربي و أمل و منأجاة الجميع من الشرق للغرب في خروجه من جوف البئر العميق .

و لكن علي الجانب الآخر و أنا أتابع بلهفة و تمني في أن ينتهي الأمر لصالح هذا الطفل البريء الذي إستطاع أن يشحذ كل التعاطف نحوه …
تذكرت بألم و بغصة تجمد الخمسة عشر طفلا بسبب العاصفة الثلجية في مخيمات اللاجئين السوريين … و أجد نفسي أتسال لماذا لم يتم التعاطف مع هذه الحالة الجماعية للاطفال التي تجمدت بالقدر المساوي لحجم المصاب.

وسؤالي هل الإنسانية تتجزأ … وهل التعاطف بيوجه وفقا لمنشأ الضحية … علي المستوي الشخصي و الفردي … لاأظن …لأن التعاطف و الإنسانية هي من الفطرة السوية للنفس البشرية … و لكن علي مستوي المصالح أو توجهات المنصات الإلكترونية المغرضة …اجد أن الوضع يختلف و المبادئ تتجزأ و تتقطع و تتبدل و تنقلب رأسا علي عقب.

هل الله سيحاسبنا علي تقصيرنا في حق الطفل الذي تجمد نتيجة القسوة المفرطة من العدو الغاشم الذي فرض إخراجهم من بيوتهم مشردين لاجئين و إلزام العالم أجمع بفرضية غض البصر و تحويل النظر إلي موضوعات أخري حتي تمر الأمور بلا تغيير … وهل سيجازينا الله خيرا علي تعاطفنا و انخلاع قلوبنا لحظة بلحظة و المسئولين يزيلون الجبال و يحركوا الرمال حتي يتم انقاذ ريان .

سؤال حيرني كثيرا و رجوت من المولي عز و جل أن يعفو و يغفر لنا تقصيرنا غير المقصود و لكنه غير مبرر سوي أننا استسهلنا ألا نفكر في ماوراء الأحداث من تناقض .

تحياتي🌻

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد