دموعُ العناقيد

دموعُ العناقيد

لايسعدُ الحبَّ الاّ ان تُجافيه
كالعيدِ بعد الجفايحلو تلاقيهِ

يطيب خبزٌ إذا ما صارَ يقلُبُهُ
خبازُهُ فوق نيرانٍ تناغيهِ

أتيتُ أقصدُ كراماً أسائلُهُ
شوقاً الى ماتواريهِ خوابيهِ

حكَّ الجبينَ بغصنِ الزَّهرِ فانبعثتْ
روائحُ الطِّيبِ جذلى في نواحيهِ

فقال :والليلُ معقودٌ بغرَّتهِ
ونجمةُ الصُّبحِ ترجو ان تحاكيهِ

كمْ ضاقَ صدرُ وريقاتٍ بكرمتنا
في فصلِها عندما طارتْ لواديهِ

وصارت الرِّيحُ تلو الريحِ تجلدُها
كضائعٍ تاهَ في أدجى لياليهِ

لكنَّها ابصرتْ في عتمِ غربتِها
فيه الضياء فعادت كي تلاقيهِ

وإذْ دموعُ العناقيدِ التي انهَمرَتْ
جادت على كأسِها تحيي أماسيهِ

هذا عصيرُ الدوالي باتَ يشربُهُ
عشب القلوب ويسقي القلب ساقيهِ

وبسمةُ الفجرِ عادتْ بعدما عطَستْ
روحُ الظلام نهاياتِ الأسى فيهِ

فلْتصْبري كجذورٍ في الظلامِ نَمتْ
ورأسُها شامخٌ أعلى أعاليهِ

فدمعةُ الغيمِ كمْ عانتْ برحلتِها
لتقدحَ البرقَ ناراً في مآقيهِ

كمْ يصرخُ اللَّيل في عمقِ السَّما و جعاً
ليولدالنجم في أقصى اقاصيهِ

وشمعةُ الشِّعرِ تذوي في محاجرِها
لتسكن الآه في بيت تواسيهِ

والشِّعرُ للمجدِ لا يسمو بشاعرهِ
الا بمقدارِ ما عانَتْ قوافيهِ

واجملُ الحبِّ حبٌّ غابَ عن جسدٍ
يفتشُ الشَّوق عنه لايدانيهِ

لولا المرارةْ ما ذقناحلاوتَها
في الانتصارِ ونالَ النصَّرَ ساعيهِ

يا قبلةَ البكرِ عيشي الدَّهرَ واتقدي
واكْوي فؤادي بمن باتتْ تعاديهِ

أشجى البلابلِ من غابتْ حبيبتُهُ
وراح يشدو لظاها في أغانيهِ

ياشاطيء التيهِ لاتترك ْمراكبَنا
في مرفإ حُطِّمتْ فيه أمانيهِ

مشاعرُ القلبِ تخلي عرشَها ولكمْ
يحيا الفؤادعلى ذكرى معانيهِ

إنّي اشتَعلتُ بنيرانِ الجوى وأنا
رصَفتُ جمراً على جُرحي أداويهِ

عاني كما أنبياء الحبِّ وانْصَلبي
فليسَ في الحبَّ الّا ما نعانيهِ

بقلم
وهيب عجمي

…………………………….

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد