افكار… ….وكتبي

افكار…
….وكتبي

سألمم حروفي واجمعها
باقات زرقاء او حمراء
باقات سوداء او بيضاء
سألملمها قبل ان تضيع
وتتشتت مع مياه الانهار
حروفي لا تعرف العوم
ستغرق حتما في لجج
الكتب المرمية على الرفوف
يغطيها الغبار السميك
منسية هي الكتب… متروكة
لوحدها تناضل حتى تبقى
تناضل كي تجد لها مكانا
في مستودع او في
خزانة عتيقة
اكل منها الدهر والعمر
وبعض السوس
سأضع حبوب النفتالين بينها
حتى لا تاكلها حشرات العث
حشرات العث باتت نهمة تاكل
الحروف والكتب تلتهم الصفحات
غاوية ثقافة هي…..
لم يصل اليها جهاز لوحي
او جهاز موبايل.. ..وما شانها
بها فهي لا تأكل… ..لذلك تبتعد
عنها وتبقى تختبئ بين كلمات
مطبوعة على اوراق مصفرة
بعد ان كانت بيضاء ..
اوراق منمقة مصفوفة
باتقان العازف الولهان !!كيف
يصف نوتات معزوفاته..وقلبه..
ضمنها ابيات الشعر وصنوف
الخط والتشكيل والرسوم
كلمات رسالة كتبت منذ
ازمان بعيدة او قريبة
خزنت في صفحات
بل سجنت بين ضفتي غلاف
كتاب….
اتقن صنع غطائه ورسومه
حرفيون فنانون…
كم من الوقت امضى كاتبها
كم من الوقت امضى صانعها
وذهبت مع الوقت والزمن
ليحل مكانها جهاز وشاشة
ومفاتيح حروف ناشفة
لا سكون فيها ولا روح
من ورق …الورق فيه روح
من خشب فيه رائحة من حبر
فيه عصارة اقلام ومحابر
باتت تجذب حشرة العثة النهمة
….الالواح اسمها معها (لوح)
جامدة ولكنها ذكية
باردة ولكنها ملونة
ناطقة هي مترجمة هي
صانعة للفرق هي
حاضرنا هي ومستقبلنا…
والى اللقاء يا كتبي من مستودع
الى آخر….
ربما يريد احدهم ان يراها او ان
يرثها….

بقلم
بيار غصوب
لبنان

تطبيق وكالة الراصد نيوز

احصل على تحديثات في الوقت الفعلي مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد