رياضة

اتحاد الكرة …ثقافة غائبة

اتحاد الكرة …ثقافة غائبة

نعيم حاجم

مرت العديد من السنوات ومصطلح اللاعبين المغتربين لم يكن بحجم الانتشار الذي عليه الآن، غير ان الخط البياني لهذا الملف لم يستقر على حال واحد، فتارة نرى استفادة قصوى من المواهب العراقية المنتشرة في بلاد الغربة، بينما ينزوي هؤلاء في أحيان أخرى. وبين الحالتين يوجد مجموعتان متطرفتان في الرأي، الأولى توصم اللاعبين المعنين بعدم الولاء المطلق لشعار الوطن، والأخرى ترى في كل من يمتلك جواز سفر أجنبي مشروع نجم كروي كبير علينا الاستعانة به فوراً. ولكن هذه الفوضى والتشابك في الاراء يتحمل مسؤوليتها اتحاد كرة القدم الذي لم يتخذ اي خطوة فعلية في هذا الاتجاه وترك الأمر مرهون بالأهواء والأمزجة والعلاقات. فكل الوسط الكروي نادى بضرورة تشكيل لجنة مختصة باللاعبين المغتربين، تكون لديها بيانات دقيقة وكاملة عن عددهم ومحل اقامتهم والمراكز التي يلعبون فيها والفرق التي يمثلوها، فضلاً عن جمع أكبر عدد ممكن من المقاطع الخاصة بالمباريات التي يخوضونها لكي توضع تحت تصرف مدربي المنتخبات الوطنية من أجل انتقاء الأنسب منهم دون اي مضيعة للوقت في البحث والاستقصاء والاختبار. أما أن يتحول الموضوع إلى مادة دسمة لصفحات مواقع التواصل الاجتماعي فهذه قمة الفوضى. لدينا أشخاص أكفاء في موضوع الاحصاء والتحليل من الممكن الاستعانة بهم في اللجنة فضلاً عن نجوم الكرة العراقية السابقة المتواجدين في الخارج لكي يكونوا بمثابة حلقة وصل بين الاتحاد واللاعبين، كما أن على الجمهور أن لا يهين كرتنا عبر المطالبة بضم لاعبين يلعبون في دوري الهواة او الدرجة الرابعة والثالثة، فمثل هؤلاء لو كانوا بمستوى التمثيل الدولي لوجدوا لأنفسهم فرقاً بدرجات أفضل، وليس كل لاعب نشاهد له مقطع من عدة دقائق يعتبر سوبر ستار، فهذه الحركات الجيدة التي تم اختزالها في دقائق مجمعة من عدة مباريات يصل وقتها إلى ساعات. نحن هنا لسنا مع أو ضد، بل نريد عملا ممنهجا يعطي لكل ذي حق حقه، ويجعلنا نكسب الطاقات التي (ترغب) بخدمة الكرة العراقية مع ضرورة مراعاة فارق الثقافة العامة بين اللاعب المغترب ونظيره المحلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى