منوع

فوضى مشاعري

(فوضى مشاعري )

صوت بحة الناي تلك المعزوفة الموسيقيةتعزف لحن يحرك اشجاني ليخرج الدمع يعبر عن نشوة المشاعر أحد ما في الطابق الثاني يسبح ويغني و يتسلل لأذني من نافذة البيت المجاور صوت خرير الماء يسري في عروقي، كجداول الماء القوية،
قلبي يدق بسرعة كالخيل الجامح في سباق، أضواء البيت تنطفىء وتنير بسرعة بفعل اللعنة في هذا الدار،،
ولاقدرة لي على أنتشال حطام ذكرياتي البائسة، ساعات متشابهة دقائق معدودة كأن الزمان يقف عند المنتصف،بدأ شعر رأسي يتساقط تلك المرآة في الزاوية تعكس صورة وجهي،وملامحي التي ترتسم عليها الحزن بألوانه وجهي الشاحب و السواد يملأ جفوني وشفتي المتشققة بالدماء أثر لمرضي الجدري أود الصراخ حتى تتكسر زجاج النوافذ في البيت، كي أنفس عن الألم الذي يعتصرني وتسافر في متاهات الزمان كل غصة في قلبي وصدري ،أيتها الحمامة في قفص غرفتي أعطيني الأمل من جديد لأحيى متفائلا بغد أو مستقبل أفضل لأن أيامي شاحبة وباهتة.
ومشاعري مبعثرة،
فوضى وخمول،
بؤس ودموع حارة تشتعل بلهيب الأسى والفقد والضياع،
أريد النهوض بنفسي وانتشالها من دهاليز البؤس، ولكني لا أرغب
يحتار قلبي مابين عقلي وجسدي صراعات نفسية،تنهيدات متتالية أنين الروح،
أود الأنعزال عن عالم ؛
هناك أصوات ومحاكات روحية ،
فوق العمود وتلك الأسلاك ،
غراب أسود يراقبني ،
أنهض من سريري ،
أشعل ضوء الشمعة لتنير قليلا يأبى الضلام الدامس أن يبقى فتهب الريح، تطفىء الإنارة ،
يختفي كل شيء كأنني كنت في
عالم الخيال ،
لأهرب من واقعي المرير والصاخب والمليء بضوضاء البشر وذنوبهم السوداوية متأمل بثقب النور الذي ينبثق من زاوية النافذة.

بقلم
بلقيس خيري شاكر
العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى