منوع

بين النثر والقافية . تضيع أقلام جميلة

 

بين النثر والقافية . تضيع أقلام جميلة..

كثيرا ما اقرأ وأنا اتصفح مواقع التواصل.. نصوصا تعج بأحاسيس راقية، وخيال خصب
يرسم صورا شعرية بديعة.. أحيانا هي وجدانية تلامس شغاف القلب فتشعر وكأنك ترقص مع بجع موزارت على سيمفونية رائعة.. وأحيانا أخرى فلسفية عميقة تحمل معانٍ تاخذكَ معها لعالم اخر ملؤه جمال وعمق فكري يستسيغه العقل كما النفس.. لكن ما إن استرسل بالقراءة والاندماج مع النص حتى ارى أن الكاتب قد ضاقت به المساحة الكتابية وانحصر بحدود القافية فاشعر وكأن قدح ماء قد رش بوجهي ليفززني من هذا الخيال.. فبعد أن كان مطلقا العنان لخياله يرسم كلماته بحرية وسلاسة عاد فقيّدها بهذا القيد الذي له قواعده طبعا..
لستُ ضد التقيد بالقافية لكن بحدود الشعر العمودي وشعر التفعيلة ولمن يتقنه ويعلم بأساسيات بحور الشعر وعلم العروض، ومادون ذلك فهو عبث
ومضيعة لإحساس الكاتب… وقد يتوه البعض وهذا بسبب قلة خبرته فيعتقد ان الشعر الحر هو نفسه النثر أي أنه شعر لايلتزم بوزن فيعنون نصه تحت بند شعر حر… وهذا خطأ فادح فالشعر الحر لايختلف عن الشعر العمودي كثيرا فهو شعر موزون يلتزم بالتفعيلة الواحدة ولكن غير محدد بعددها فقد يتكون البيت الواحد من تفعيلة او اثنتين او اكثر وليس ملزما ان يتقيد بقافية واحدة وان تحدث احيانا عند البعض..
لستَ عالم ببحور الشعر اذن؛ لاتلتزم بقيد القافية اسرح بعيدا عنها حتي لا تدخل في اشكالات مع النقاد او لجان الفحص عند التوثيق فترفض نصوصك لانها ستضعه تحت بند الشعر العمودي المكسور..
النثر الحداثي والذي هو اقرب للشعر الغربي المستحدث هو جنس ادبي جميل مستقل عن الشعر العمودي وله من السحر احيانا اكثر من بعض نصوص العمودي الذي يرص فيها الشاعر بعض كلمات موزونة وبنفس القافية إنما فاقدة للإحساس العميق والفكرة الجميلة ولا اريد هنا أن أقلل من الشعر العمودي بل بالعكس هو عالم إذا ماتوغلنا به نرى الروائع من الشعر من فطاحلة الشعراء منذ الخليقة وليومنا هذا وبجميع عصوره.. عالم له أساتذته الذين يفقهونه وبحوره وعروضه..
بالنهاية من له ولع بالقافية فليتعلم أساسيات الشعر العمودي والشعر الحر
وإن كنتَ تملك من الموهبة والخيال الخصب مع جهل بالوزن فاكتب النثر المدعم بالفكرة العميقة، واللغة الفصيحة والبلاغة….. وتأكد أنّكَ
ستبدع حتما…

بقلم
زينب عبد الكريم
التميمي
العراق

..

كثيرا ما اقرأ وأنا اتصفح مواقع التواصل.. نصوصا تعج بأحاسيس راقية، وخيال خصب
يرسم صورا شعرية بديعة.. أحيانا هي وجدانية تلامس شغاف القلب فتشعر وكأنك ترقص مع بجع موزارت على سيمفونية رائعة.. وأحيانا أخرى فلسفية عميقة تحمل معانٍ تاخذكَ معها لعالم اخر ملؤه جمال وعمق فكري يستسيغه العقل كما النفس.. لكن ما إن استرسل بالقراءة والاندماج مع النص حتى ارى أن الكاتب قد ضاقت به المساحة الكتابية وانحصر بحدود القافية فاشعر وكأن قدح ماء قد رش بوجهي ليفززني من هذا الخيال.. فبعد أن كان مطلقا العنان لخياله يرسم كلماته بحرية وسلاسة عاد فقيّدها بهذا القيد الذي له قواعده طبعا..
لستُ ضد التقيد بالقافية لكن بحدود الشعر العمودي وشعر التفعيلة ولمن يتقنه ويعلم بأساسيات بحور الشعر وعلم العروض، ومادون ذلك فهو عبث
ومضيعة لإحساس الكاتب… وقد يتوه البعض وهذا بسبب قلة خبرته فيعتقد ان الشعر الحر هو نفسه النثر أي أنه شعر لايلتزم بوزن فيعنون نصه تحت بند شعر حر… وهذا خطأ فادح فالشعر الحر لايختلف عن الشعر العمودي كثيرا فهو شعر موزون يلتزم بالتفعيلة الواحدة ولكن غير محدد بعددها فقد يتكون البيت الواحد من تفعيلة او اثنتين او اكثر وليس ملزما ان يتقيد بقافية واحدة وان تحدث احيانا عند البعض..
لستَ عالم ببحور الشعر اذن؛ لاتلتزم بقيد القافية اسرح بعيدا عنها حتي لا تدخل في اشكالات مع النقاد او لجان الفحص عند التوثيق فترفض نصوصك لانها ستضعه تحت بند الشعر العمودي المكسور..
النثر الحداثي والذي هو اقرب للشعر الغربي المستحدث هو جنس ادبي جميل مستقل عن الشعر العمودي وله من السحر احيانا اكثر من بعض نصوص العمودي الذي يرص فيها الشاعر بعض كلمات موزونة وبنفس القافية إنما فاقدة للإحساس العميق والفكرة الجميلة ولا اريد هنا أن أقلل من الشعر العمودي بل بالعكس هو عالم إذا ماتوغلنا به نرى الروائع من الشعر من فطاحلة الشعراء منذ الخليقة وليومنا هذا وبجميع عصوره.. عالم له أساتذته الذين يفقهونه وبحوره وعروضه..
بالنهاية من له ولع بالقافية فليتعلم أساسيات الشعر العمودي والشعر الحر
وإن كنتَ تملك من الموهبة والخيال الخصب مع جهل بالوزن فاكتب النثر المدعم بالفكرة العميقة، واللغة الفصيحة والبلاغة….. وتأكد أنّكَ
ستبدع حتما…

بقلم
زينب عبد الكريم
التميمي
العراق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى