سياسة

ليلة سقوط العراق !!!

ليلة سقوط العراق !!!

خالد محمد الجنابي

في هذه الليلة المشؤومة من ليالي تموز الأسود من عام 1958 ، كان العراق على موعد في صبيحة اليوم التالي مع شلال من الدماء الطاهرة التي اريقت على يد مجموعة من الضباط الأشرار حيث قامت تلك المجموعة باغتبال العراق عن بكرة ابيه وليس العائلة الملكية لوحدها ! نعم كان اغتيال العراق باكمله ! اغتيال حاضر ومستقبل العراق .
هذه الليلة هي ذكرى اليمة وفاجعة لايغفرها الله والتاريخ ، هذه الليلة ولدت فجرا داميا راح ضحيته ملك العراق الشهيد فيصل الثاني وكافة أفراد عائلته ،
وارتكبت بحقهم ابشع الجرائم التي يندى لها جبين التاريخ خجلا .
هذه الليلة هي ذكرى أليمة في تاريخ العراق السياسي المعاصر ، ألا وهي ذكرى الانقلاب ألدموي الذي قاده عبد الكريم قاسم بتاريخ 14 تموز 1958، ذلك الانقلاب الذي ارتكبت فيه ابشع المجازر
، ليعلن عبد الكريم قاسم ميلاد جمهورية الدم ، وليسدل الستار على حرية التعبير والرأي وقتل روح العمل السياسي الجماعي، والانفراد بالسلطة بشكل كامل، وعبارة الزعيم الاوحد التي كانت تطلق عليه خير مثال على ذلك، وشيئا فشيئا أصبح دكتاتورا، جمع بيده كل السلطات، واستحوذ على مركز صناعة القرار وبدأ بجمع الصلاحيات بيده مجرداً اياها من المجرمين الذين شاركوه الانقلاب فأصبح هو رئيس الوزراء ووزير الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة وكان يتباهى بذلك من خلال مقابلاته ووسائل اعلامه التي نعتته “بالزعيم الاوحد” وتصريحاته التي كان يكرر فيها عن أسلوبه في الحكم “بانني اعتبر العراق وحدة عسكرية والشعب هم جنودها” .
هذه هي الثورة التي يدعيها عبد الكريم قاسم وكل من سار معه في ذلك الدرب الدموي .
لم يكتف عبد الكريم قاسم ولن يرتوي من تلك الدماء الطاهرة التي سالت صبيحة 14 تموز الاسود 1958 بل أسس محكمة المهداوي سيئة الصيت والسمعة لتباشر محاكمة رجال الدولة في العهد الملكي واعدامهم الواحد تلو الاخر ، بل امتدت تلك المحكمة القذرة إلى كل الرموز الوطنية التي كانت حريصة على مستقبل العراق .
لا أريد أن اسرد جرائم المجرم عبد الكريم قاسم صاحب الانقلاب الدموي الأسود والمجرم عبد السلام عارف والمجرم عبد الستار العبوسي ومن كان معهم لانها معروفة للجميع واكتفي بالقول الا لعنة الله والتاريخ على كل من شارك في ذلك الانقلاب الدموي الذي اوصل العراق إلى الهاوية ولن تقوم له قائمة إلى يوم يبعثون .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى