أخبار مصر

مدير مرصد الأزهر يكتب واقعية الإمام الطيب

 

 

 

من جديد، وللعام الخامس، يطالعنا فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين، بموضوعات تلمس الواقع والقضايا المثارة على الساحة الآن جعلت العديد من قطاعات الشباب والمثقفين والمفكرين أن تلتف حوله.

إن ما يميز خطاب فضيلة الإمام الأكبر في برنامج «الإمام الطيب» كذلك أنه ليس موجها للمسلم فقط، بل كذلك يستطيع غير المسلم أن يتابع الطرح المنطقي والعقلاني الذي يسوقه فضيلة الإمام في كل المسائل التي يعرضها.

فمما لا شك فيه أن غير المسلم ظل أوقاتا كثيرة يسمع ويرى العديد من وسائل الإعلام تروج أن الإسلام هو دين دماء وحروب وتضييق على معتنقيه، لكن ما نجده من خلال كلمات الإمام ندرك من خلاله أن الإسلام هو دين سلام ورحمة متبادلة ليس فقط بين المسلمين، وإنما بين الناس جميعا على اختلاف دياناتهم وطبائعهم وثقافاتهم، ذلك أن الاختلاف هو سنة الله في كونه.

___ئإن برنامج «الإمام الطيب» يأتي في وقت يحتاج فيه قطاع عريض من الشباب فهْمَ العديد من القضايا المعصرة وأن يجدوا رأي الأزهر ممثلا في الإمام الأكبر متفاعلا مع القضايا المعاصرة على اختلافها وتعددها.

ويمكننا بلا شك أن نطلق على برنامج «الإمام الطيب» أنه علامة بارزة في تجديد الفكر الديني وتحديث الخطاب الديني، وهو الذي نقصده بالعودة الصحيحة إلى المصادر الأصلية التي ينطلق منها هذا الخطاب وهي القرآن والسنة وفهمها فهما واعيا حقيقيا، والابتعاد عن العادات والمفاهيم المغلوطة التي شوّهت الروح الحقيقية للنصوص المقدسة وخلقت العديد من الحواجز والقيود التي حاولت أن تمنع الفهم الحقيقي لهذا الدين الحنيف.

وتدل عمليات الرصد أن هناك قطاع كبير يبحث عن هذا البرنامج تحديدا عبر الشبكة الدولية للمعلومات وعبر مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية المختلفة، وفي هذا إشارة إلى أهمية ما يتضمنه هذا البرنامج من دروس دينية وما يحويه من إجابات على تساؤلات حول مختلف القضايا المعاصرة التي تهم المسلم وغير المسلم على السواء.

كذلك تدلنا عمليات الرصد والمتابعة أن هذا البرنامج ساهم في حالة النقاش الفكري وخلق مساحات من تبادل الآراء بين الشباب وغيرهم عبر وسائل الإعلام المختلفة للقضايا المتعددة التي يحتوي عليها هذا البرنامج. إن هذا البرنامج بلا شك هو تعبير عن واقعية الإمام الطيب في التعامل مع القضايا المعاصرة وامتداد لجهود فضيلته المتواصلة التي يسعى من خلالها إلى نشر الخطاب الديني المعتدل وتصحيح المفاهيم المغلوطة حول الدين الإسلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى